لا يخفى على أحد تقديري الشديد للمشاريع الناشئة العربية من جهة، والنشرات البريدية من جهة أخرى، والمدونات من جهة ثالثة. فكيف لو اجتمعت في منصة واحدة؟
منصة نشرة فعلتها!
عثرت على هذا الكنز بفضل ترشيح صديقتنا (توحيدة)؛ إذ تحدثت بشغف عن ميّزاتها، وكيف أنها ستُغني كاتب المحتوى عن أي منصة أخرى.. وقد صدقَت في وصفها.
هل قررت “نشرة” بدء حربٍ عالمية؟

حيث لم يبقى سوى ووردبريس لتقارن نفسها بها!
ورغم أن المنصات المذكورة قديمة في السوق، لكن استطاعت نشرة اختراق حصونها المنيعة واللعب على نقاط ضعفها. فعلى سبيل المثال، أحاول -منذ عامين تقريبًا- إنهاء تدوينة حول دعم منصات النشرات البريدية اللغةَ العربية.

لكن واجهتني مشكلة: لا تدعم المنصات المشهورة اللغة العربية كما يجب. وقد استغلّت منصتنا، منصة نشرة، هذه الثغرة أيّما استغلال. فجعلت المحرر والطباعة والتصميم يتبعون النص تلقائيًا، بحيث تتمكن من كتابة نص متعدد الاتجاهات بيُسرٍ تام.

لماذا فضّلتها على (هدهد)؟
لأكون صريحًا. منحت هدهد طيلة عامين فرصًا كثيرة، وتلقيت وعودًا عديدة، إنما دون إيفاء! ففقدت الأمل.
على الطرف الآخر، لم تمضي سوى بضعة ساعات قبل أن يردّ صاحب منصة النشرة على رسالتي:

وذاك ما يأخذنا للإيجابية التالية:
التسويق بالعمولة
بما أنني اعتزمت الكتابة عن التسويق الأخلاقي Ethical marketing، فدعني أكن شفافًا معك.
منذ بدأت الكتابة، ونتحدث عمّا ينوف ال18 عامًا، وأنا مفتون بفكرة الإحالة Referral، ويعرف كل من قرأ [التخلّص من الذهب المزيف!] ذلك.
ولحُسن الحظ، لم أغرق في مستنقع التسويق لشركات مشبوهة أو لم أجرّب منتجاتها [ويُدرك المسوقون بالعمولة حجم الإغراءات التي تقدّمها تلك الشركات].
بالعودة إلى منصة نشرة، ذهلت حينما وجدتها توفّر برنامج تسويق بالعمولة؛ تُفضّل أغلب الشركات الناشئة -في البدايات- الاحتفاظ بأرباحها كاملةً.
وكما تلاحظ أدناه، الشركة تقدم رمز خصم حسم 20%، والتي وإن كانت حركة تسويقية ذكية، لكنها تُخفي شيئًا!
“أيُ شيء؟”

تعلم الشركة أن توفير حسم من البداية معناه: إقبال المئات -إن لم نقل الآلاف- على التسجيل. فهل ستستطيع مقاومة إغواء إلغاء الحسم؟ .. أشكّ!
بالتالي، نصيحتي الصادقة لك: استغّل الفرصة؛ خاصةً وأننا بمقارنة بسيطة بين أسعار منصة نشرة وأسعار منافسيها، سنجد كفّتها ترجح (حتى دون حسم).



نعم، السعر ليس كل شيء. إنما لا ننكر أهميته.
أما ما أعتبره (كل شيء) حقًا، فكون المشروع عربيًا بالكامل؛ ما زال قلبي منفطرًا على منصة رقيم تحديدًا، وغيرها من مشاريع عربية هدفت لخدمة الويب العربي، فقابلناها بالتجاهل.
وضع الذكاء الصُنعي في موضعه.
أرفع قبعتي احترامًا على هذه الحركة الذكية.
رأيتموني -أكثر من مرة- أُعادي الذكاء الصُنعي؛ تستفزني محاولاته “إطفاء ذكاء البشر”، لكنني لا أقف ضدّه تمامًا. وخاصةً إن جاء لخدمة الإنسان حقًا.

لم تحاول منصة نشرة إقناع المستخدمين بكتابات الذكاء الصُنعي، ولم يُنكر القائمون عليها صعوبة عملية الكتابة، وإنما قالوها بصريح العبارة: لن يسرق الذكاء الصُنعي صوتك، مهمّته توجيه جهودك فحسب.
مسودة واحدة = الجنّة
هل تعلم قبل نشري إطلاق نشرة بريدية بالطريقة السهلة، قضيت أسابيع في أختها الكبرى: إطلاق نشرة بريدية بالطريقة الصعبة! لكنها ظلّت في المسودات.

واقتضت الخطة آنذاك شرح إضافة استخدمها في إرسال أعداد نشرتي البريدية من ووردبريس.. وبالتفصيل المُمل، حتى إذا بدأ الزائر يتململ ويقول “يا إلهي! يبدو الأمر صعبًا حقًا“، وجد في خدمة إطلاق النشرات البريدية الخارقة مفترجًا!
وإذ بيّ “أتململ” أنا؛ إذ حتى مع مجانية الخدمة المذكورة، لم يطلبها منيّ أحد. فحدّثت نفسي: ولمَ تكبّد المشقة إذًا؟ وهكذا، ألغيت الفكرة (وإن لم أحذف المسودة).
للأمانة، التعامل مع إضافة ووردبريس المذكورة مُرهق حقًا؛ حيث وجدت نفسي مضطرًا لاستخدام منصة خارجية لضمان إيصال الأعداد إلى صندوق الوارد Deliverability. ورغم أنها أدّت المهمة على أكمل وجه، لكنها -في المقابل- حدّت من قدرتي على الإرسال:

هذا يعني أن أيّ قائمة بريدية تحتوي +1200 مشترك، سيصل العدد لآخر مشترك بعد يومٍ كامل من وصوله للأول، وماذا لو كانت قائمتك البريدية تضمّ 12000 مشترك (بحسب ما تسمح به الخطة المجانية)؟ نتحدث هنا عن 10 أيام عجاف!!
في المقابل، تصل الأعداد في منصة نشرة .. في التوّ واللحظة.
أمرٌ آخر..
“هل أنشره كتدوينة أم كعدد نشرة بريدية؟”
كثيرًا ما أرّقني هذا السؤال، خاصةً إن كان الموضوع يلامس قرّاء المدونة ومشتركي النشرة بذات الدرجة (وأحاول جاهدًا عدم مصادرة رغباتهم، بزجّ قرّاء المدونة -مثلًا- كمشتركين في النشرة).
تخيّل! حلّت منصة نشرة هذه الإشكالية أيضًا، فجمعت (التدوينات – النشرات البريدية- بل وصفحات الهبوط) تحت مظلة مسوّدة واحدة، تنشرها كيفما شئت.
ومع مزيّة “ربط دومينك المخصص your custom domain”، يصبح لديك -عزيزي- منصة محتوى موحّدة. أليس ذاك تجسيدًا للجنّة؟
جوانب ينقصها بعض التحسين
المحرر بطيء ويستهلك موارد الجهاز بوحشيّة!

لست مُبرمجِاً، لذا سأفترض أنه ديدن جميع المنصات الحديثة: استخدام تقنيات متطورة على حساب سرعة التحميل.
وقرأت قبل أيام قرار عرّاب التدوين هجر الووردبريس العظيم لهذا السبب تحديدًا.
بحجة منع المحتالين!
فرضت منصة نشرة إضافة وسيلة دفع (وتحديدًا بطاقة بنكية) قبل إرسال أول أعداد النشرة البريدية. علمًا أنها -إحقاقًا للحق- أكدّت على عدم حسم أي مبلغ.

ومع ذلك، أزعجني وجودها صراحةً؛ تفتقر دول عربية كثيرة إلى الحلول المصرفية الدولية. سيحدّ ذلك -بلا شكّ- من الإقبال على اعتماد منصة نشرة بديلًا عن المنافسين، ممن يُتيحون وصولك إلى بريد المشتركين .. دون عوائق!
أين الواجهة العربية يا قوم؟!


ألا يُفترض بمنصة عربية مخاطبة الجمهور العربي بلغته؟
ولئلّا أظلمهم، ربما كان في نية فريق العمل تعريب المنصة. ومع ذلك، كان حريًّا بهم إطلاق الواجهة العربية أولًا [فللغربيين منصاتهم!]
وقد يعترض أحدهم: لماذا لم تخبرهم بذلك سرًا، بما أنهم سريعو الاستجابة؟
معك حق أيها “الأحدهم”، لكنني هنا أنبّه أصحاب المشاريع القادمة: الجمهور العربي أولى دائمًا.
نشرة .. بدون نشرة!
قد لا تصدق ما سأقوله.. لكن تفتقر منصة نشرة إلى (نشرة بريدية)! إنما خطر ليّ خاطر:
ماذا لو كانوا ينتظرون كاتب محتوى بوزن موهبة هائل لا يُطاق (يبدو أنني متأثر بفِلم نيكولاس كيج). شخص، تمكن من استقطاب +1,800,000 شخص لقراءة إجاباته في كورا Quora. وفاز بجائزة (أفضل كاتب لعام 2022).
خلاصة تجربتي مع منصة نشرة
سأكون متحيّزًا وأقول: كانت تجربة ماتعة. فقط لكون منصة نشرة مشروعًا عربيًا خالصًا (بغض النظر عن الواجهة!).
عملية التسجيل كانت سهلة، وأُعجبت ببساطة لوحة التحكم.

لوحة الكتابة ثريّة. وأحببت زرّ الاقتباس البارز Callout على وجه الخصوص.
وقطعًا ستكون ترشيحي #1 لأي شخص يفكّر في إطلاق نشرته البريدية.
شكرا لانك شاركتنا معرفتك في الحقيقة لي تجربه مع منصة نشرة عندما وصلتني نشرة بريدية خاصة بالمؤسس قمت بالدخول لتجربتها وفي الحقيقة هناك مشكلة بخصوص تفعيل خدمة النشر ان يكوون لديك بطاقة دفع دولية ولكن الحمد لله لان اغلب من بالمجال سهل الوصول له لخدمة او بطاقة مثل هذه ،النقطة الثانية الخاصة باللغه العربية حقيقة برغم انني ليس لدي مشكلة مع اللغة الا انني انزعجت قليلا بشأن عدم وجود اللغة العربية لمنصة انشئت للمتحدثين باللغه العربية حتي بالبداية من اجل التعرف علي المنصة قليلا
اما منصة هدهد فلم تلقى استحساني بسبب السعر والباقة المجانية 500 مشترك لماذا لا تكون 1000مشترك ستتيح للكثير الاشتراك وبناء نشرات بريدية وفي حالة الوصول لهذا العدد فبالسهولة يمكن تحقيق دخل بواسطة النشرة لتغطية النفقة الشهرية للباقة في حالة الاشتراك المدفوع
بالحديث عن مؤسس المنصة، وصلتني رسالة منه يَعدني فيها بتصحيح كل الأخطاء المذكورة.
أسعدتني استجابته كثيرًا.
شكرًا جدًا لتفاعلك أ. علي