ليست رسالة اليوم مني، بل من أيودجي أووسيكا Ayodeji Awosika [النصيحة من نشرته البريدية، لكنها دون أرشيف]
قبل بضعة أسابيع، نشرتُ مقالًا على منصة صَبستاك، قرأه الناس، لكن لم يحجز أحدٌ مكالمة استشارية.
ربما تعتبر مقالتي تلك.. فاشلة، وتقترح عليّ الانتقال لكتابة غيرها؛ هذا ما يفعله أي كاتب محتوى عادةً.
لكن ليس أنا! تتيح صَبستاك معرفة هوية القراء. لذا، تفقدتُ القائمة. وإذ بي أجد إحداهن قرأته عدة مرات! وعرفتها على الفور: كنا قد أجرينا مكالمة قبل أشهر، لكن لم يُناسبها التوقيت آنذاك.
لذا، جددتُ تواصلي معها، وكانت -هذه المرة- مستعدة.
وهكذا، نسّقنا موعدًا لمكالمة استشارية قادمة.
وفي سياق آخر، كنت أتحدث مع قارئة عبر الرسائل الخاصة، حين ذكرت لي مشكلة تواجهها. ولمّا كنت قد كتبتُ مقالًا يتناول مشكلتها بالتحديد؛ أرسلتُه إليها.
وبالفعل، قرأت المقال. ثم عبّرت عن شكرها بأن أصبحت مشتركة مدفوعة، كما حجزت موعدًا لمكالمة استشارية.
لم أغيّر أي شيء في كلا المقالين. كل ما هنالك أنني لاحظتُ “النية” الكامنة خلف مجرد الاهتمام.

ماذا يأتي بعد جذب الانتباه؟
أثناء مسيرك في عالم التدوين، سيُغرقك الناس في نصائح “كيف تجذب الانتباه”: اكتب شيئًا نافعًا، وانشره، ثم نمِّ قاعدة جمهورك.
ليس ثمّة اعتراض.. ولكن، هل علّمك أحدهم ما تفعله بكل تلك المؤشرات الصغيرة التي تظهر لاحقًا؟ لا.
علمًا بأن هناك شريحة كاملة من جمهورك خفية، فلا يمكنك رؤيتها من خلال الإعجابات والتعليقات.
التقيتُ مؤخرًا بشخص يدرب ضمن شركات مدرجة في قائمة “Fortune 500”؛ نتحدث عن عقود ضخمة بملايين الدولارات. وحين تفقدت نشرتك البريدية، وجدتها تضمّ 600 مشترك فحسب.
عدد ضئيل، أليس كذلك؟
حسنًا، كانت إحدى المُشتركات خليلة مسؤول تنفيذي في شركة “نايك” (Nike)، وكانت تتابع ما يكتبه بصمت، وتحدثت عنه لشريكها؛ فتواصلت “نايك” مع صديقي طالبةً مساعدته في تدريب فريقهم.
🤏 600 مشترك.
🕵️ قارئة خفية.
✈️ فرصة هائلة محتملة.
وأنت؟ لديك قراء خفيون يتابعون بصمت دون تفاعل. وآخرون ظاهرون ويتفاعلون، لكنهم لن يبادروا بالتواصل معك. وربما شبكة كاملة من أشخاص مستعدين لإحالة الآخرين إليك أو الشراء منك.

محتواك يؤدي وظيفته تمامًا!
عندما تبادر بالتواصل مع القراء عبر الرسائل الخاصة وتدعوهم للعمل معك عبر وسائل التواصل الاجتماعي والبريد الإلكتروني، فالمحتوى ذاته الذي لم يجلب أي عملاء محتملين سابقًا، سيساعدك الآن في كسب عملاء فعليين.
في الأسبوع الماضي، أخبرتني إحدى العميلات أن إحداهنّ أجرت معها مكالمة وكانت مستعدةً للشراء في غضون 5 دقائق فقط. وعلى حد تعبيرها: “كانت تلك السيدة تتابعني وتدور في فلكي منذ فترة”.
كانت العميلة ذاتها قد أخبرتني -قبل أسابيع قليلة فحسب- أنها لا تجد أي عملاء محتملين وأن نشرتها تبدو كـ”مدينة أشباح” خاوية. ومع ذلك، كان محتواها يؤدي وظيفته بالفعل؛ إذ أقنع تلك السيدة بأنها الخيار الأمثل.
وبمجرد أن بادرت هي في أداء دورها (في التواصل)، تغير كل شيء.
المشكلة التي أودّ منك تجنّبها
يمتلك معظم المدونون نظامًا لجذب الانتباه، غير أنهم يفتقرون لأيّ نظام يلتقط “نية الشراء”: كشخص يقرأ المقال نفسه ثلاث مرات، أو آخر جرى مكالمة مبيعات قديمة ثم عاد فجأة للنقر على روابطك والتفاعل مجددًا مع نشرتك. وثالث يطرح سؤالًا سبق وأن كتبت عنه بالتفصيل، وأخير يتابعك بصمت لمدة عامين، ثم يواجه أخيراً المشكلة التي تقدّم حلّها.
جميعها مؤشرات ودلالات.
ولكن إذا اعتمد نظامك بالكامل على: النشر ← انتظار حجز مكالمة استشارية أو شراء المنتج. فستفقد الكثير من هؤلاء العملاء المحتملين.
لا ينبغي أن يقع عبء إنجاز مهام عملك بالكامل على عاتق المحتوى وحده؛ دع المحتوى يتولى مهمة جذب الانتباه، ثم ابنِ نظاماً يلتقط “نية الشراء” الكامنة خلف ذلك الاهتمام.
هكذا تحوّل الكلمات إلى أرباح حقيقية. 📀
