لماذا ستظلّ نشراتي البريدية “حيّة” رغم كتابتها بالـ AI؟

هل يمكنك تخمين عدد نشراتي البريدية؟ ثلاثة [إضافة لنشرة بريدية -رابعة- لعميل!]. والمفارقة أن العدد القادم لكلٍ من (نقش أم كتابة؟) و (النشرة المتخصصة) سيصدر أول الشهر؛ فكيف سأضمن تقديم محتوى لا يدّمر سمعتي المهنية؟

“مُجبر أخاك لا بطل”

بعدما شاهدت إحدى فيديوهات Ryan Carr، قررت الاستعانة بالذكاء الصُنعي.

أنت يا طارق؟!!!

صحيحٌ أنني ناهضته لسنوات، لكنني اكتشفت -في نهاية المطاف- أن المشكلة ليست في الذكاء الصُنعي نفسه، وإنما في طريقة استخدامه، وتحديدًا محاولتنا جعله يختلق أفكارًا من العدم. فمثلًا: نفتح نافذة المحادثة، ثم نكتب: “أحتاج محتوى نشرة بريدية عن التسويق”، ثم نستغرب عندما يُعطينا نصًا يشبه آلاف النصوص الأخرى التي أنتجها النموذج في اليوم ذاته.

يصف (ريان كار) الذكاء الصُنعي بأنه متميّز في التنظيم والتحرير وإعادة الصياغة، لكنه سيئ جدًا في اختراع العلامات الشخصية. لهذا السبب، تبنى (ريان) قاعدة، سأتبناها بدوري من الآن فصاعدًا.

لماذا ستظلّ نشراتي البريدية "حيّة" رغم كتابتها بالـ AI؟

سأبدأ نشراتي البريدية بلمستي الخاصة

ثم أدع الذكاء الصُنعي يتولى الباقي.
عندما يرغب (ريان) بكتابة عدد جديد، فلا يجلس ويضع مخططًا متقنًا، ولا يفتح ملفًا نصيًا ويرتّب العناوين والنقاط، وإنما يفعل شيئًا أبسط: يسجّل رسالة صوتية لنفسه؛ يشرح من خلالها فكرته كما لو كان يُخاطب صديقًا:

  • يتنقل بين الأمثلة.
  • يُقاطع نفسه.
  • يخرج عن الموضوع ثم يعود إليه.
  • يقول جملًا ناقصة.
  • وأحيانًا يكرر الفكرة نفسها بثلاث طرق مختلفة!

باختصار: يتصرف على طبيعته.
وبعد دقيقتين أو ثلاث دقائق من الثرثرة غير المُنظمة، يصبح لديه شيء أثمن بكثير من أيّ محثّ Prompt متقن: مادة خام تحمل طريقته في التفكير.

الذكاء الصُنعي بارع في المرحلة الثانية

هنا تبدأ مهمة صديقنا الحقيقية، لا الكتابة بدلًا منك، بل ترتيب ما قلته، واستخراج الفكرة الجوهرية من الفوضى، ثم تحويل حديثك المرتجل إلى بنية مفهومة.
تلك المهمة المثالية للذكاء الصُنعي .

أما مهمة خلق رؤية أو تجربة أو رأي شخصي من الصفر، فتلك غالبًا الطريق الأسرع لإنتاج محتوى يمكن تمييزه -من أول سطر- بأنه من كتابة آلة!



لأنها ستظلّ بصمتي الخاصة، وستحتفظ بطريقة شرحي للأمور، بل وحتى المبالغات التي استخدمها أحيانًا. وكل تلك القصص الصغيرة التي أرويها (خارج الموضوع).

لا تأتي هذه التفاصيل من نموذج لغوي، وإنما من حياة عاشها شخص حقيقي.
وبالنسبة لك، كلما زاد حجم (الهُلام الفكري البشري) الذي تمنحه ChatGPT أو Claude، تحسّن الناتج النهائي.

  • اختر فكرة.
  • افتح تطبيق التسجيل الصوتي.
  • تحدث عنها لمدة ثلاث دقائق فقط.
  • لا ترتب أفكارك.
  • لا تحاول أن تبدو ذكيًا، ولا تفكر في الصياغة.
  • فقط اشرح ما يدور في رأسك.
  • بعد ذلك، أعطِ النص المفرغ للذكاء الصُنعي، واطلب منه تحويله إلى تدوينة أو نشرة بريدية.

أراهن أنك ستلاحظ فرقًا كبيرًا. لا لأن النموذج أصبح أذكى؛ بل لأنك منحته شيئًا لا يستطيع توليده بنفسه: نسخة منك.

لماذا ستظلّ نشراتي البريدية “حيّة” رغم كتابتها بالـ AI؟

6 أفكار بشأن “لماذا ستظلّ نشراتي البريدية “حيّة” رغم كتابتها بالـ AI؟

  1. السلام عليكم
    الخطوة سيئة جدا ولا انصحك بها على الاطلاق. انت لست سيئ حتى تستعين بالذكاء الصُنعي كما تسميه في ترتيب أفكارك. أنت تتخلى عن جزء مهم من العملية الفكرية ومع الوقت سيصيبك الكسل و تتخلى عن جزء الكتابة من الاساس. الناس في حاجة الى محتوى أصيل، محتوى إنساني مهما كانت الجودة فأنا شخصيا أقدره أفضل من أن يكون منشأ عن طريق شات جي بي تي. حاول أن لا تقلد هذا اليوتيوبر في قراره و إستمر في انتاج محتواك الخاص بذاتك.

    1. وعليكم كل السلام والرحمة،
      كليّ سعادة لتعليقك في مدونتي أخي رعد.

      ربما لم أُوفق في إيصال فكرتي عزيزي، ستقتصر مهمة الذكاء الصُنعي -وشكرًا لاستخدامك المصطلح غير الشائع- على تحرير أفكاري فحسب، أي دون زيادة أو نقصان. أي ستظلّ آلة التفكير تعمل داخل عقلي.. فاطمئن ^_^

  2. أستاذ طارق أنا سلام هل تتذكرني
    لقد أعجبني هذا المقال خاصة نصيحة الأسبوع
    أنا بانتظار العدد الجديد من نشرتك البريدية

      1. أسعدتني بذكرك مقالي في تدوينتك
        لكن حقيقة لم أندم على انتظاري لهذا العدد من نشرتك البريدية
        طبقت نصيحتك وأدهشتني النتيجة وكأنني أنا التي أكتب
        في انتظار المزيد من الأفكار و النصائح
        هذا رابط المقال الذي طبقت عليه الفكرة https://tajrobatahki.blogspot.com/2026/06/blog-post.html
        أريد رأيك فيه

        1. يُعجبني كيف لكِ من اسمك نصيب؛ فتنشرين السلام وقتما تكتبين ^_^
          تدوينتكِ لطيفة وتحمل طابع كتابتكِ فعلًا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تمرير للأعلى