فتحت لي صديقتنا شهد الباب للتعرف على نظام تأملي ورمزي أكثر من كونه علماً مثبتاً، والذي يُدعى نظام التصميم البشري [Human Design]. ورغم رأيي الواضح بعلوم تطوير الذات: التجنّب التام، غير أنني انسقت خلف فضولي.
وهكذا أجريت تحليلًا عبر أداة Human Design AI المجانية

لوهلة، مثلك تمامًا، لم أفهم أي شيء؛ فساعدتني كاترينا.
النوع: البصير / الإرشادي Projector
بحسب نظام التصميم البشري Human Design، يتحلى (الإرشادي) بموهبة ملاحظة الناس والأنظمة وفهم كيف تعمل، أكتر من كونه “مولّد طاقة”. ومن ميّزاته:
- القدرة على التقاط تفاصيل تغيب عن الآخرين.
- رؤيته مواطن القوة والضعف في الناس.
- امتلاكه حسًا قويًا بالأنماط البشرية.
وقد يُستنزف الإرشادي إن حاول العيش بذات إيقاع الأشخاص الأكثر اندفاعًا.
التحدي الأساسي في نظر الإرشادي
الشعور بأنه غير مُقدَّر أو غير مرئي. وهذا مثير للاهتمام لأنني استخدمتُ -حرفياً- عبارة “مليت إني مو منشاف” أكتر من مرة أثناء حديثي مع كاترينا، وكنت أراه مبالغة.. ثم اكتشفته أن نوع تصميمي البشري يفسّر ألمي حين أقدّم رؤية ولا أتلقى اعترافًا أو تقديرًا!
الاستراتيجية: انتظار دعوة Wait for the Invitation
من أشهر مفاهيم الاستشاري. ولا يعني جلوس صاحبه “منتظرًا” دون حراكـ وإنما المقصود أنه ينتظر الإذن بتقديم رأيه (في العلاقات، والشراكات، والمهام المفصلية). ولا يُشترط أن يكون الإذن مباشرًا بل يكفي الترحيب؛ يخشى الشخص الاستشاري التعرض للرفض أو سوء الفهم إن هو فرض رأيه.
السُلطة الداخلية: طُحالية Splenic!
رغم التسمية الغرائبية، لكنني بعدما فهمتها.. أدركت أنها ربما أكثر جزء مثير للاهتمام عندي. السلطة الطحالية (Splenic) مرتبطة بالحدس الفوري. بمعنى أنه -وبحسب التصميم البشري- تأتي القرارات عندي على شكل:
- إحساس لحظي.
- ومضة داخلية.
- شعور سريع بالأمان أو عدم الأمان.
المشكلة أن صوت الحدس يكون -عادةً- هادئًا جداً. ولأنني شخص تحليلي بطبيعتي، فقد أقضي -أحياناً- وقتًا طويلًا داخل عقلي، وقتما قال حدسي كلمته منذ الدقيقة الأولى!
الملف التعريفي: 3/5
وصفته “كاترينا” كأعقد الملفات التعريفية. وقالته أنه ينقسم إلى:
الخط الثالث (3) : خط التجربة والخطأ.
ويتعلم أصحاب ذاك الخط -كما يُظهر اسمه- من التجربة المباشرة، والفشل والخيبات، ثم إعادة التموضع. فتبدو حياتهم سلسلة تجارب متصلة.
الخط الخامس (5) : خط المُنقذ أو صاحب الحلول.
تضع الناس توقعات كبيرة على عاتق الاستشاري، متأكدين من معرفته الحل، وإن لم يقدّم وعودًا. ما يُحدِث مفارقة غريبة: إذ يتوقع الشخص مني إنقاذه، وحين أخيّب ظنه، ينقلب علي.
التعريف المنقسم ثلاثًا Triple Split Definition
بحسب نظام التصميم البشري، تعني العبارة أعلاه أن مراكز المعرفة داخلي موزعة على ثلاث “جزر” منفصلة. لذا من الطبيعي اختباري موقف مثل:
- إدراك معلومة بعقلي.
- شعوري بشيء مختلف اتجاهها.
- انقداح حدسي بشيء ثالث.
ما يتطلب وقتًا لتتجمع الصورة الكاملة.
[وأنا الذي وُصفت مرارًا بـ “منفصم الشخصية”!]
وبحسب نظام التصميم البشري أيضًا، ذاك ما يُبرر شعوري -أحيانًا- بـعدم الاتساق بين “أجزاء داخلي”، وحبيّ للتنقل بين مجموعات الأفكار المختلفة. وحاجتي للمشي أو تغيير المكان أو الحديث مع أكثر من شخص لربط هذه الأجزاء.
ماذا يعني اجتماع جميع العناصر السابقة؟
بجمع العناصر مع بعض (النوع الإرشادي، والسُلطة الطُحالية، والملف التعريفي 3/5، والتعريف المنقسم ثلاثًا). ستعبّر الصورة العامة عن شخص:
- شديد الملاحظة.
- مُرهف الحسّ اتجاه الآخرين.
- يتعلّم الكثير من الألم والتجربة المباشرة، وينتبه لتفاصيل قد لا يراها البعض.
- يميل للبحث عن المعنى وراء تصرفات الناس.
- يتأثر عند عدم اعتراف الآخرين بمجهوده أو فهمه للأمور.
خريطة طاقتي في نظام التصميم البشري

حقا كانت تجربة مذهلة
ماذا تعلمتِ منها عن نفسك أختي سلام؟