نقش أمّ كتابة؟ نقش أمّ كتابة؟
لأن الكتابة والتصميم وجهان لعملة واحدة

ماذا لو كان هدف نشرتك البريدية جلب العملاء، ثم استيقظت بعد عام لتجد 50 ألف مشترك فيها؟ سيطير قلبك فرحًا، أليس كذلك؟

يُفترض أن تقلق بالمناسبة! 🥺

لا يمرّ شهر دون أن يسألني أحدهم: "كم مشتركًا يلزمني قبل أن تُحقق نشرتي البريدية دخلًا محترمًا؟"

وأرى أنه يطرح السؤال الخطأ؛ إذ يجدر به الاهتمام بـ "مَن الذي يجب أن يكون مشتركًا فيها". 

و بالنسبة لمعظم الشركات التي تبيع خدمات أو منتجات مرتفعة القيمة، فستكون الإجابة: حفنة من الأشخاص المناسبين.

 

ربما تصادف نشرة بريدية تضم مليون مشترك، فتقول: "هذا ما أريده"، وأنا أيضًا حلمت بالملايين! 

 

لكنني أدركت -في نهاية المطاف- أن حجم السوق المستهدف (TAM) أصغر بكثير مما تخيلت. ولئلّا تضيّع وقتك مثلي في ملاحقة السراب: صف بدقة متناهية الشخص الذي تريد أن يقرأ نشرتك، ثم اسأل نفسك: كم شخصًا -في الويب العربي- تنطبق عليه هذه المواصفات؟ هذه "سوقك المثالية" بالضبط.

قبل أن نُكمل، هلّا منحتني 10 ثوانٍ من وقتك؟ ⏱

بعد إرسال العدد الأخير بيومٍ واحد، وصلتني رسالة من ضيفة العدد الراقية تطمئن عليّ؛ مفترضةً أنني ربما أنهيت حياتي (كما أُهدد دائمًا!). فتبيّن ليّ أن العدد لم يصلها أصلًا!

وهكذا، اخترت مزوّدًا جديدًا لإيصال النشرات البريدية. فهل وصلك عدد اليوم؟

 

ستُثبت ليّ إجابتك على السؤال عُمق صداقتنا أولًا، واهتمامك بتلقي الأعداد القادمة ثانيًا.

Burn the Playbook - pixel art

الحسابات التي نغفل عنها عادةً..

لنفترض أنك تبيع خدمة أو برنامجًا لقاء 10.000$ سنويًا. وحين أطلقت نشرة بريدية، جذبت 200 مشترك فقط. حسنًا.. هؤلاء ليسوا أي 200 شخص، بل 200 مسؤول يمتلكون صلاحية اتخاذ قرار الشراء.

خلال عام واحد، تحول 10 منهم فعلًا إلى عملاء.

النتيجة؟ 100.000$ إيرادات، من قائمة صغيرة تستحي من ذكر حجمها في منشور على لينكدإن!

 

الآن، لنتأمل السيناريو الآخر.

بفضل استخدامك الإعلانات الممولة، والهدايا، والمواد المجانية التي تجذب الجميع، نجحت في الوصول إلى 50.000 مشترك. وأنت مسرور بمعدل فتح الأعداد: 32%.

 

لكن للأسف، ربما لن تجد سوى 400 شخص يمكنهم شراء خدماتك، والكارثة أنك لا تعرف أي شيء عنهم.

والأسوأ من ذلك كله أن سمعة رسائلك البريدية بدأت تتراجع، لأنك ترسل باستمرار إلى آلاف الأشخاص الذين اشتركوا من أجل قالب مجاني، ثم نسوا أنك موجود!

 

هل من داعٍ لأسألك: أي القائمتين البريديتين تفضّل؟

Your TAM

يُعجبني اهتمام الناس المتزايد بالنشرات البريدية، لكن أي شخص يملك بطاقة ائتمان يستطيع شراء مشتركين.

هذا أسهل شيء في مجالنا. 

أما الجمهور الذي يثق بك، ويصدقك، ويعتمد على رأيك، ويتخذ قراراته بناءً على ما تقوله… فهذا لا يمكن شراؤه.

 

لذا أرجوك ابنِ جمهورًا يهتم فعلًا بما تقدمه، واكتب له.. خاطبه.. واكسب ثقته؛ فالثقة لا تُشترى.

الثقة مرتبطة بالشخص... لا بالشعار

لا أُنكر كمّ تأثرت بتصميم نشرة Big Desk Energy. إذ أعادني لأيام ويندوز 95 الخوالي؛ ولذا جاءت نشرة (نقش أم كتابة؟) في نفس القالب.. تقريبًا.

bigdeskenergy-tyler

كان تايلور يكتب نشرته بصفته الشخصية، وحققت نتائج أفضل بكثير من رسائل شركته الرسمية، رغم أن قائمة الشركة البريدية أكبر وتضم عملاء حقيقيين (هل أخبرتك أنه يعمل لصالح بيهيف Beehiiv ؟!)

بل إن بعضًا من أكبر عملاء بيهيف جاءوا عبر نشرته الشخصية؛ شعر القارئ أنه يقرأ أفكار تايلر الشخصية، لا رسالة تسويقية من شركة

 

حدث ذات الأمر مع The Hustle. فحين كان سام بار "Sam Parr" واجهة النشرة، كان تأثيرها مختلفًا تمامًا.

 

وكذلك راشيل كارتن Rachel Karten، التي نمّت نشرتها Link in Bio لأكثر من 100.000 مشترك عبر الكتابة عن شبكات التواصل، في الوقت الذي عملت فيه مستشارة لشركات مثل: غوغل و ويليامز سونوما.



لكن لم يشترك الناس في نشرتها إلا لأنها "راشيل"؛ عندما تأتي التوصية من شخص، يشعر القارئ أن صديقًا موثوقًا ينصحه. لكن حين تأتي من حساب شركة، فتبدو إعلانًا في نظر الجميع!

 

كثيرًا ما صادفت نفس العرض يحقق نتائج مختلفة تمامًا، فقط لأن [اسم المرسل] كان مختلفًا.

 

لذا: اختر اسمًا ووجهًا حقيقييَن لنشرتك، سواء كان اسمك، أو شخصًا تثق به ليكون واجهتها.

ابنِ قائمة صغيرة عمدًا

1. حولّ الاشتراك لطلب انضمام إلى مجتمع انتقائي.

 

انتوِ -خلال الأيام القادمة- إظهار استبيان لمن يودّ الاشتراك في نشرتي:

🖍 هل لديك بودكاست؟

🖍 هل تنشر رسالة بريدية؟

🖍 ما مجال خبرتك؟

🖍 ما الذي دفعك للاشتراك؟

 

إذا طبّقت هذه الفكرة، فستكون كفيلة بتغيّر طريقة نظر الناس إلى نشرتك.

 

وإذا كنت لا تستقبل سوى عميل أو اثنين كل شهر، فهذا يعني أن الحصرية جزء طبيعي من علامتك التجارية، وليست غرورًا.

 

2. استثني المشتركين غير المناسبين

اعتبارًا من الآن، سأعتمد قاعدة واحدة: مَن ينطبق عليه معياري يبقى، ومن لا ينطبق عليه يُزال تلقائيًا.

قد تبدو الفكرة قاسية، لكنها منطقية.

فكل مشترك غير مناسب يضعف وصول رسائلي، ولا يمثل أي فرصة حقيقية.

 

ولذا، دعني اطرح عليك ذات السؤال: هل وصلك عدد اليوم؟



3. قيّم قائمتك وفق شخصية العميل المثالي

نصيحتي لك: اكتب مواصفات الشخص الذي تريد أن يقرأ نشرتك (منصبه - حجم شركته - صلاحياته - ميزانيته).

 

ثم قيّم كل مشترك: هذا احتمال شرائه 90%، وذاك 80%، وآخر 50%.

 

عندها، لن يعود عدد المشتركين أهم رقم لديك، بل نسبة الأشخاص الذين يقتربون من العميل المثالي.

بحسب تقرير The State of Newsletters 2026، وبعد تحليل قرابة 20 مليار رسالة بريد إلكتروني خلال العام الماضي، تبيّن أن الإيراد لكل مشترك في البريد الإلكتروني يقارب ثلاثة أضعاف ما يمكن تحقيقه من يوتيوب أو تيك توك أو إنستغرام. هل يمكنك تخيّل الرقم؟

 

حتى آدم موسري "Adam Mosseri"، رئيس إنستغرام، وصف عدد المتابعين بـ "أكثر مقياس مُضلل". وهو محق.

ينطبق ذات الأمر على البريد الإلكتروني.

 

عنوان البريد الإلكتروني ليس مجرد وسيلة تواصل، بل إنه خط مباشر إلى إنسان سمح لك بالدخول إلى المكان الوحيد الذي ما زال يتفقده كل يوم.

 

تعامل مع هذه الفرصة كما لو كانت جوهرة ثمينة.

 

إلى اللقاء.

أودّ منك مشاهدة الفيديو وإخباري عمّا إن لامستك كلماتي.

Manchester by the Sea-review
شاهد الفيديو

هل تعلم أنني حاولت رمي نفسي من النافذة أثناء نومي؟

لا أعلم كيف كتبت كل هذه التدوينات في أسوأ أيام حياتي!

ماذا لو كانت هذه نهاية الخير؟
Photo
27 يوليو، 2026
“لا تكونوا وقحين. وكلنا نعرف المقصود” قبل سنوات عديدة، كنتُ في مجموعة فيسبوك اكتفى صاحبها بالعبارة السابقة في وصف المجموعة. ورغم مرور عشر سنوات، ما زالت تشغلني تلك الكلمات. لا…
Read more...
ماذا يقول الطب النفسي عن أقسى صوت في رأسي؟
الناقد الداخلي مقابل الثرثرة
21 يوليو، 2026
مع حلول الغسق، كنتُ ما أزال “أُنطط juggling” كرة القدم، وأعدّ: 40، 41، 42. ثمّ اصطدمت الكرة بحذائي إلى الشُجيرات؛ حان وقت البدء من جديد. كان بإمكاني الدخول إلى المنزل…
Read more...
هل المسوقون عالقون في حلقات مُفرغة؟
Photo
19 يوليو، 2026
هل لاحظتَ كيف تتمحور معظم النصائح التسويقية حول “الحصول على المزيد”: نقرات.. مشتركين.. متابعين.. عملاء أكثر؟ الجميع يريد منك جذب المزيد من أشخاص لم يسمعوا بك من قبل، بحيث يكتشفون…
Read more...
إليك ما يُبعدك عن تحقيق دخل حقيقي!
Photo
18 يوليو، 2026
شغلتني -لسنوات- مسألة تحقيق دخل حقيقي من الكتابة، ونجحت تارةً وفشلت أحيانًا. وأعترف أنني اليوم في المرحلة الأخيرة. لحسن الحظ، يبدو أنني وقعت على السبب؛ 3 خرافات آمنت بها فحرمتني…
Read more...
مَكْتُوبٌ: لَيْسَ بالشَغَفِ وَحْدَهُ يَحْيَا الإِنْسَانُ
Photo
13 يوليو، 2026
قبل بضعة أيام، أدرت مع صديقي محادثة قد تُحدث تغيرًا جذريًا في مسيرته المهنية. وأقصد ذاك النوع من المحادثات التي تدور حول فكرة “لا أستطيع الاستمرار على ما أنا عليه،…
Read more...
ما الذي يجعل القرار “صائبًا”؟
Photo
11 يوليو، 2026
غالبًا ما نحكم على خياراتنا من خلال نتائجها؛ إذا حصّلنا ما نريد، إذًا أبلينا حسنًا. والعكس بالعكس. لكن لهذا النهج مشكلة واحدة متأصلة. “كل شيء يبدو غبيًا عندما يفشل.” يُنسب لـ “فيودور دوستويفسكي”…
Read more...
مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِّمَّا تَعُدُّونَ
Photo
10 يوليو، 2026
مخطئ مَن ظنّني سعيدًا بالابتعاد عن الدين، فكل شيء يبدأ من القلب. والقلب بين اصبعي الرحمن يقلبهما كيف يشاء. ويُقال عمّن حوصر “ظهره إلى الجدار”. مع أننا نُسند ظهرنا إلى…
Read more...
هل يتقصّد الذكاء الصُنعي تضييع وقتك؟
Photo
8 يوليو، 2026
هل سبق وأمضيت عشرين دقيقة محاولًا دفع الذكاء الصُنعي للكتابة بأسلوبك، بينما كان بإمكانك تحقيق نتيجة رائعة بدقيقتي تحرير؟ لا اسمح للذكاء الصُنعي بالكتابة عوضًا عني، بل استشيره فحسب، بحيث…
Read more...
بعيدًا عن التنمية البشرية، هل وظيفتك عديمة الجدوى حقًا؟
Photo
7 يوليو، 2026
لسنوات، ظلّت هذه المقالة رهينة الإشارات المرجعية في متصفحي. كنت مؤمنًا بالقيمة التي أقدّمها، لكنك تعلم ما حدث؛ وكما يقول المَثل الشعبي “التاجر المُفلِس، يُراجع دفاتر ديونه القديمة“ لا أحد…
Read more...
كيف أتقبّل كسب عملائي أكثر مني بأضعاف؟
Photo
6 يوليو، 2026
تُراسل إحدى الشركات ببرود، وتفاجئك موافقتهم على أجرك! لكنك -عوض الامتنان- تقف فجأة أمام مطامعك الشخصية وتقول: إنهم يحققون مليون ريال في العام، ولن “تختّل ميزانيتهم” لو طلبت 10.000 عوض…
Read more...
تركَ المِراءَ وإنْ كان مُحقًّا
Photo
4 يوليو، 2026
أنا مهندس برمجيات، ولطالما استمتعت بمجادلة الناس حول الصوابية التقنية “Technical correctness”، خلال مراجعات الشِفرة، واجتماعات التصميم، والنقاشات على القوائم البريدية، وحتى على موائد العشاء. حرصت على إفحام الشخص. كنت…
Read more...

💯 من اللطيف كيف حوّلت هيفاء موقفًا بسيطًا إلى تدوينة تشدّك حتى آخر كلمة.

💯 يُزعجني ذاك الانغماس في دراسة الطب،ربما من منطلق الغيرة. ومع ذلك، أحبّ قراءة ثرثرة ريمة كل مرة.

💯 في السابق، كنت أُشارك تدوينات الآخرين متوهمًا أنني سأرفدها بمئات الزيارات. اليوم، أُشاركها لإظهار دعمي "الفردي" لأشخاص يكتبون للتدوين؛ مثل أروى.

💯 لن أُنكر إعجابي تحويل عاليا كل "ترند" إلى دروس حياتية، كما فعلت مع فِلم أوديسة.

💯 قد تظن ندى أنني شاركت تدوينتها لأنها وصفتني بـ"الرائع". حسنًا.. ظنّها في محله!

للأسف، لم أبحث عن ضيف للعدد.

هل تود اقتراح أحدهم / إحداهن؟

كان عددًا طويلًا..😪

فإن وصلت إلى هنا، فشكرًا لصبرك على ثرثرتي. 😅 ولا أخفيك سرًّا، أنا -على غرار أحمد مشرف- من دُعاة الانغماس في النصوص والمشاهدات الطويلة، التي تترك أثرًا لا يُزال لمدة.

والآن، هل ليّ بطلب؟

هل تُمانع إخباري رأيك بالعدد؟ أيّ الفقرات أحببتها أقل/أكثر؟

تحياتي الصادقة 

إن وصلك العدد بطريقة غير شرعية؛ "فَرْوَدَة Forward" مثلًا.. فأرجو منك إخباري –عبر الردّ على هذه الرسالة- بمن ارتكب هذه الجريمة ⚔️ ، هذا أولًا..

أما ثانيًا، فيمكنك تقديم طلب اشتراك رسمي عبر الرابط التالي

twitter  linkedin 
الموصللي
أريكتي المفضلة
جميع حقوق الإبداع محفوظة في سجلّات التاريخ
انسى أمر النشرة للأبد ☢️   |    تحكّم في اشتراكك 📳   |    نسخة الويب 🌐