Steve (2025): فِلم كئيب يمنح بصيص أمل

Steve 2025

لا أستسلم. قد “أُهدد” أنني سأفعل، لكنني -في النهاية- أعيب على شخص هَزم السرطان وقوفه عاجزًا أمام إحدى تحديات الحياة. لكن ربما نفد صبري، أو خارت قواي؛ فنمت 6 ساعات وسط النهار. وكالعادة لم أُرد الاستيقاظ.

[كُتبت المقدمة أعلاه في 18/10/2025/ أي قبل استفحال الأمر]


لكن -للأسف- استيقظت

لمّحت المُشرفة على جلسة دعمي النفسي الاجتماعي (إن صح القول) إلى كون إكثاري من التهديد بإنهاء حياتي (للمرة الثانية) قد يعكس عدم جدّيتي.. ربما لم تقل ذلك بالحرف .. لكنها قالت شيئًا مماثلًا في معرض حديثي عن تأثر علاقاتي الأسرية سلبًا.

وربما معها حق! وربما كان يجدر بي إثبات أنني جادّ فيما أقول.
المشكلة فقط أنني لا أستطيع (حتى الآن)؛ عندما يدخل الأطفال المعادلة، يقلبون الموازين. إن كنت عاجزًا عن مواجهة هذه الحياة وأنا في الخامسة والثلاثين، فكيف أتوقع من أطفالي فعل ذلك!

أعلم أنني بذلت قصارى جهدي، لكن الأمور لا تسير على ما يُرام أبدًا.. مهما حاولت. أليس من حقي أن أيّأس؟

ذاك التساؤل -تقريبًا- الذي طرحته زميلتنا رنا صلاح سالم في تدوينتها:

ما هي الصلابة النفسية؟، هل هي عدم تأثر القلب وتجاوب النفس مع ما تأتي به الحياة؟، أم هي القدرة على الوقوف بعد كل سقوط، والاستمرار على الطريق أيًا كانت السرعة وإن تغيرت الوجهة؟


لكن ما علاقة أي من هذا بـ Steve ؟

قررت مشاهدة الفِلم، والذي يروي قصة مدير مدرسة إصلاحية يكافح ليضبط سلوك طلابها، بينما يكافح -في ذات الوقت- مشاكله النفسية.

أريدك أن تتخيل عملك ضمن مؤسسة “مكروهة” كالدواء المُرّ، وتتعامل مع شخصيات مُراهقة ومُرهَقة ومُرهِقة، كل ذلك لقاء بنسات تتقاضاها آخر الشهر. وفي ذات الوقت، تتعامل مع تأنيب للذات ساحق، نتيجة ذنب اقترفتَه.

شاهدت الفِلم منذ 7 أشهر، وبقيت في ذهني مقتطفات منه.
ومما أذكره:

  • شعور البطل بكونه محاصر، ومحاولته استعادة توازنه بالانعزال في غرفة الغسيل (حيث يُخفي إدمانه الكحول والمخدرات!).
  • قرار أحد المراهقين وضع حد لحياته بعدما تخلى عنه والداه، وسعي المدير (بطل الفِلم) لإنقاذه.

دائمًا ما يكون انشغالنا عن أنفسنا علاجًا. أتعلم؟ حاولت فعل ذلك أيضًا.
حاولت تقديم كلماتٍ طيبة، ودعمًا، لكن الجميع مشغول عني. يبدو أنني أضيّع وقتي فحسب [كنت متحاملًا قليلًا حين كتبت الجملة].

  • بالعودة لبطلنا، أذكر -أيضًا- تخليّ زوجته عنه.
  • تمتلئ حوارات الفِلم بالصراخ والجُمل المبتورة؛ ربما تعبيرًا في جوهره عن فوضى الحياة نفسها.

ربما كانت هذه فضفضة أكثر منها مراجعة للفِلم. وربما كتبتها لأنني أردت الحديث أولًا، وكذلك مساعدة أي شخص حاملًا مشاعر مماثلة.

Steve (2025) : فِلم كئيب يمنح بصيص أمل

رغم عنفه، والأعصاب المشدودة التي تؤدي إليها مشاهده، رأيت في فِلم Steve (2025) بصيص أمل. يظل البطل بطلًا وإن غابت الأضواء، ولا أقصد هنا (ستيف) فحسب، بل حتى بطل الفِلم (كيليان مورفي)، الذي لم يُمانع تقديم عمل شاق بميزانية محدودة [10 ملايين دولار]؛ إيمانًا منه بجمالية فنّ السينما.

جدير بالذكر ضعف تقييمات الفِلم. وبدأتُ أقتنع أن عدم إعجاب العامة مؤشر على جودة العمل.

ما رأيك أنت؟

Steve (2025): فِلم كئيب يمنح بصيص أمل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تمرير للأعلى