أنا لم أنساكم: إحياء جائزة المحبوب (33)

تُشير الساعة إلى الخامسة والنصف صباحًا، وأجلس عاجزًا أمام بضعة كلمات قالها مالك:

فلا أحد يعلم بأي حال كتبت العدد الذي تحدث عنه : كنت أقف مرارًا ضمن التدوينة الواحدة. اتسائل أحيانًا عن الجدوى؛ هل عاد أحد دعَوته، أو تحمّس آخر للبدء؟ لا! بحسب ظنيّ.

لوهلة، ظننتي ذكرته أو ذكرت مدونته ضمن العدد؛ ورغبته في “ردّ الجميل”. ثم تبيّن ليّ عدم صواب ظنيّ ذاك.


النجلاء

لن أتمكن من فهم عَظمة الأم مهما حاولت؛ فوجب عليّ قراءة نصّ كنصّ النجلاء.
وإن كنتَ لا تُمانع طلبي، فهلّا اشتركت في مدونتها؟ لعلمك .. هي زميلة تدوين مُخضرمة.

وأجد من المناسب أيضًا الإشارة إلى دخول صديقتنا أسماء مشروع الأمومة (على حد تعبيرها).


هل سبق والتقيت أسامة الزبيدي؟ بالطبع! قبل 6 أعوام ونصف تقريبًا. وكرمى هذه الكلمات:

لا أخفيكم أنني فكرت مرارًا في طي صفحة التدوين والتركيز على منصات أخرى

حريٌ بنا زيارته (والاشتراك في مدونته لو استلزم الأمر!)


👵🏼 سيرين

لا أجد العزاء في تجارب الآخرين؛ فلا تُريحني -مثلًا- فكرة أن أحدهم قضى يومًا سيئًا مثلي!
على العكس، أجد لحظات الضعف هذه جديرة بالانتشار أكثر، علّنا نُشافي جراح أرواحنا.

نعم، كان 2025 ثقيلًا. إنما أليس ذاك حال الأعوام جميعًا؟ بلى. على الأقل مذ “نضجنا” وتحمّلنا مسؤوليات جديدة، ربما أهمّها: محاولات إثبات ذواتنا.

ماذا يحدث لمن حاول إثبات ذاته زمنًا طويلًا؟ ستكتشف الإجابة بنفسك بعض قليل (كلمة السر: علاقة مازوخية)


هكذا عَنون خالد مدونته. وبصراحة، أدهشتني مواظبته على التدوين، حيث ينشر يوميًا ولا ينتظر مرودودًا. لهذا -ربما- حِرت أي تدويناته أختار، غير أن مراجعته فيلم Hamnet استوقفتني قليلًا (رغم نيّتي تجاهل مراجعات الفِلم ريثما تهدأ الموجة من جهة، وأكوّن رأيي الخاص من جهة أخرى).

إنما، أصدقك القول؟ أردت عزاءً على قصور تأثري بعمل يتحدث الجميع عن رؤيتهم له بقلوبهم. ورغم محاولتي إقناع نفسي أنني مشاعري ودموعي قبلها بيومين، لكن ظلّ شيء داخلي يتهمني بالكذب!
بكل الأحوال، حسنًا فعلت بقراءة المراجعة، فقد وجدت فيها العزاء المنشود:

قد يشعر بعض المشاهدين بمسافة تفصلهم عن الفيلم في بعض أجزائه؛ فلمسة تشاو قد تبدو متعمدة لدرجة “الوعي بالذات”، خاصة في النصف الأول.

لسببٍ ما، وجدته عاد لنشر الفيديوهات [ربما يُخطط لأمرٍ مثيرٍ للاهتمام]

فيديو قصير جدًا، وربما وجدت فيه استسهالًا. إلا أنني لا زلت أؤمن بحاجة عالمنا للكثير من الُلطف.


بدر بن سليمان عبدالرحمن الشايع

يُخيفني مضيّ الأيام أحيانًا. لا خوفًا من الموت، بل من الانكسار. وربما لهذا استوقفتني الصورة أعلاه.
أذكر دعاء أحدهم: اللهم خذّ أمانتك قبل احتياجي أحدًا من خلقك. وبالفعل، دخل مستشفى وأجرى عملية ستُقعده في البيت، ليتوفي بعدها بأسبوع!

يُجدد أ. بدر عهده مع التدوين، وزاد إعجابي به بعدما وجدته يُشير إلى مدونة زميلتنا هيفاء؛ هكذا يبدأ التشبيك.


هيفاء؟

تجمعني مع مدونة قصاصات علاقة مازوخية! إذ رغم إهمال صاحبتها تعليقاتي (عن عمد)، أجدني لا أتردد لحظة في مشاركة كتاباتها مع الجمهور، فضلًا عن اعتباري لها إحدى الشخصيات المُلهمة.

الراحة كوقفة للصيانة، لا مكافأة

لنتريّث أمام العبارة قليلًا، والتي نقرأها في التدوينة التي ذكرها أستاذنا بدر.
حظيت أ. هيفا بحياةٍ مثالية في نظري: سفر ومال وغرفة خاصة وعمل تُحبه، ولا ننسى قطّتها اللطيفة (أمّ كان قطًا؟).

وفجأة، بدا كل شيء ينهار. وأعلم ذلك لأنني أُتابع مدونتها مما ينوف عن العقد.
ومذ ذاك الوقت، شاركتنا رحلتها مع الاستشفاء النفسي.


ماذا لو كانت ميزة العام الجديد في (التخليّ) عوض (الاكتساب)

هذا ما طرحته هيفاء صالح في عدد نشرتها اللطيف، إنما أخالفها في ربط التغيير المذكور ببداية العام .. أو أي بداية عمومًا؛ الانتظار ليس في صالح أحد.


أتمنى لو استطعت قول “نعم”! لكن حياة العدميين غير لطيفة إطلاقًا، عكس القراءة عنهم وعمّا يقرؤون تحديدًا.


هل انتهت صور الصفحات الفارغة؟ أم تُراه عجز شات جي بي تي عن ابتكار صورة؛ حتى قررتِ العودة بيّ إلى ذاك الزمن بكل ذكرياته؟

اعذرني أخي القارئ، لا أعلم اسم المدوِنة! لكن يشفع لها جمال نصّها المفقود.


“المكتبة للجميع.. والمعرفة للكل

مهما حاولت الهرب من نشرات “ثمانية”، أجدها تُلاحقني.
ولماذا أهرب منها؟ لأنني لا أتقبّل فكرة إضاعتي فرصة العمل معهم قبل بضعة سنوات.

واليوم، أرى مَن يٌحقق حلمًا “كان لي”

تصحيح: حلمان لا حلمًا واحدًا!


حكم البُلهاء؟

قد تسخر مما سأقوله. لكنني اكتشفت معقولية مشاركتي فيديوهات ضمن التدوينات! ولا يعني ولائي للمحتوى المكتوب استغناءً عن المرئي، صحيح؟

حكم البُلهاء Idiocracy فِلم أمريكي أُنتج قبل 20 عامًا تمامًا. أؤكد على المعلومة لأنك حين تُشاهده ستفاجئ من حجم تقاطعه مع واقعنا الحالي.

وعلى الجانب الآخر، سيصدمك حجم الحرب التي شُنّت عليه (بدءًا من الاستوديو الذي أنتجه!)
عمومًا، لا أريد حرق المراجعة التالية عليك.

أظن المميز في عصرنا: سرعة رؤية الأثر مقارنةً بالأزمان السابقة. فحتى وإن بدت عشرون عامًا فترة طويلة، لكنها “لا شيء” من منظور شخص لم يرى تأثّر الآخرين بما قدّمه في حياته.

ما رأيك أنت؟


اتأمل العبارة السابقة وأرتشف اليانسون. لماذا يانسونًا؟ لأنه أحب شراب لأحد معلميّ المفضّلين: أ. علي الفقير

ولماذا أ. علي الفقير؟ لأنه أول من خطر ببالي حين قرأت تدوينة فرح عمران.

أنا لم أنساكم: إحياء جائزة المحبوب (33)

4 أفكار بشأن “أنا لم أنساكم: إحياء جائزة المحبوب (33)

  1. ممتن لعباراتك الجميلة أخي طارق

    حقيقة
    مدونتك لا أمل من زيارتها والاستمتاع برحيق مقتطفاتك

    دعواتي لك أن تكون بخير وأن يحقق لك كل أمانيك

    1. أحقًا تزور مدونتي بين الفينة والأخرى؟ يصعب على عقلي تصديق أن قامّة فكرية مثلك تلتفت لكتابات شخصٍ مثلي! 😭
      وصدقني لا أدعيّ تواضعًا ولا أتزلّف لسمّوك..
      بارك الله بك وعليك 🥰، ونفعنا بلطيف وجودك في هذه الحياة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تمرير للأعلى