تُدعى الفتاة الظاهرة في الصورة، لوسي ويرنر Lucy Werner، وقد جذبت نشرتها البريدية 300 مشترك مدفوع خلال 6 شهور فحسب.
ولأننا عادةً لا نرى سوى قمّة الجبل الجليدي، فقد رَوت (لوسي) قصة نجاحها في التدوينة التي ستقرأ ترجمتها أدناه.

ملاحظة: تتعارض بعض آرائي مع النصائح المعتادة في صَبستاك، لكنها نجحت معي. وطبعًا لا توجد نصيحة تناسب الجميع؛ فاختر الأجزاء التي تناسبك وضعّ بصمتك عليها.
بدأتُ نشرتي عام 2019 عندما حضرتُ ورشة عملٍ قدّمها ديفيد هيات “David Hieatt”. ثم ألّف كتابًا بعنوان “كن منفتحًا Do Open” يُكمّل رسالة الورشة. أنصحك بقراءته بشدة.
ثم وصلت إلى صَبستاك في أواخر 2023 مع أقل بقليل من 5000 مشترك باتباع ما تعلمته من تلك الدورة وعن طريق كثرة التجارب. يمكن القول أنني حظيت بما يسميه البعض “أفضلية“. وإن وددت تسميتها أربع سنوات من العمل الجاد، ولكن -كما يقولون- لكل مقام مقال.
أتقن مَن أنت وماذا تمثّل
💠 أهمية بناء علامتك الشخصية. لك دائمًا خيار إظهار ما إن كنت تخدم مصالح الآخرين أم لا. إنما تذكر: لا يختارك الناس بناءً على سعرك، بل لما أنت عليه. لذا، كُنّ واضحًا بشأن هويتك وما تقدمه.
💠 حدد قيمك. دوّن جميع القيم التي تنطبق عليك وعلى كتاباتك، ثم اختر منها 3 – 5 قيم؛ تلك معاييرك. رأيت بعض التعاونات الغريبة، والتي لا يسعني إلا أن أفترض أنها مدفوعة بالأنانية.
💠الصور .. وما أدراك ما الصور! الجميع يحبها؛ تُضفي تنوعًا على كتاباتنا وتبدو رائعة في المصغَرات Thumbnails. لهذا نجد أقسامًا مخصصة في المجلات والصحف.
أستخدم برنامج أدوبي سبارك لتعديل صوري بما يتناسب مع ألوان علامتي التجارية، ولا أُنكر وجود مكتبة صور رائعة جاهزة للاستخدام.
صحيح أن أونسبلاش رائع، لكن يستخدم الكثيرون ذات الصور أو أنماطًا مختلفة تمامًا كل مرة؛ ما يصعّب مهمتك في التميّز عن البقية.
💠 لا تستعطف الآخرين. لا أريد أن استثير شفقة أحد ليشتري منتجاتي الرقمية. أحيانًا قد أتحدث عن أسبابي الشخصية للعمل المستقل، لكنها ليست رسالتي التسويقية الجوهرية، بل أريدك أن تستثمر في منتجاتي لأساعدك على ترويج نفسك.
🏺 حين يتمحور التسويق حولك، تخسر كل شيء!
التعلّم علنًا
📌 فعّل خاصية الدفع مباشرةً. استقيت النصيحة من ورشة عمل مجانية. ومع وجود جمهور يُتابعني، استطعت مشاركته ما أفعل ودعوته للاشتراك بسعر تجريبي.
📌 صرّح بأنك مبتدئ. قد يكون استخدام صَبستاك -والعديد من منصات النشرات البريدية الأخرى- مربكًا في البداية. أخبر الناس أنك مبتدئ وأنك تتعلم.
📌 جرّب أنواع محتوى مختلفة -تدوينة شخصية / قوائم / تحقيق معمّق- حتى تُحدد النوع الذي يلائمك.
📌 لا تحتاج إلى أرشيفٍ ضخم. لن يتصفح معظم الناس صفحتك الرئيسية كما تتخيل! فإذا كنتَ في بداية مشوارك، فلا داعي لوجود كمّ محتوى هائل عليها.
📌 أبرز قدراتك وخططك بوضوح للآخرين منذ البداية. هذا يهمّك بقدر ما يهمّ جمهورك. ما الذي يتوقعونه منك؟ وما الذي تتوقعه أنت من نفسك؟ لا بأس إن كنت لا تزال تُفكّر في الأمر، ولكن على الأقل أعطهم لمحة. ابدأ بشيء من قبيل: “أنا جديد هنا وسأتحدث عن [كذا]، وها أنا أخبرك قبل أن تشترك”.

لمن تكتب؟
أما عن فكرة (اكتب ما تريده فحسب)، فالوحيدون الذين رأيتهم ينجحون في تطبيقها هم (الكتّاب المشاهير). لا أقول أن تحقيق النجاح من خلال الكتابة بملء إرادتك -ووفق هواك فقط- مستحيل، ولكنني أراه يتطلب كفاحًا ومجهودًا أكبر بكثير.
في المقابل، إذا اقتصرت كتابتك على ما يريده الآخرون فقط، فستستنزف طاقتك الإبداعية.
أفضل منشوراتي أو مقالاتي الإرشادية تلك التي أحتجتِ لكتابتها أو علمت أن جمهوري بحاجة إليها، لا التي يُطلب مني كتابتها.
ضعّ جدولًا زمنيًا للتحرير
🧧 الوتيرة. أنصح بوضع جدول تحريري أساسي. أيّ: قائمة بما ستتحدث عنه ومتى. لماذا؟ لن تنفد أفكارك، ودوّن أي طلبات كتابة تتلقاها، ولا تنسى تنويع أساليبك والنشر على فترات زمنية مختلفة، مثلًا اكتب مقالاً شخصياً في أسبوع وقائمة في أسبوع آخر. (ملاحظة: كان لدي 100 مسودة في نشرتي القديمة قبل حذفه، لذا ربما من الأفضل الاحتفاظ بها بعيدًا عن مسودات المنصات!)
حدد وتيرة نشر والتزم بها. (ملاحظة: لستَ مُلزماً بإبلاغ جمهورك في كل مرة تُغيرها).
🧧 المشاركون الضيوف. هل تعرفهم؟ هل تتوافق قيمهم مع قيمك؟
لا تتورط بالنشر لشخص قد يتراجع عن موقفه لاحقًا. كم عدد الضيوف الذين ترغب في استضافة كتاباتهم؟ سيساعدك جدولك التحريري على اتخاذ القرار الصائب لئلّا توافق على أي شخص دون تفكير!
🏺 هل مفهومنا عن التشبيك Networking صحيح؟
🧧 الكتابة بصفتك ضيفًا “Guest Blogging”. لا تدع غرورك يخدعك فتعتقد أنك لست بحاجة إلا لمن يملكون جمهورًا واسعًا. حتى لو كان لدى “المُضيف” أقل من 100 مشترك، فتخيل نفسك جالسًا في غرفة مع 100 من عملائك المثاليين. هذا عدد ضخم! مع ذلك، لا تبالغ في توقعاتك.
أمور غير محبوبة نجحت بامتياز
🤷 انستغرام. ظهرت موجة انتقادات لاذعة لإنستغرام على منصة صَبستاك؛ حيث غادر الجميع وسط ضجة كبيرة. ثم ظهر هؤلاء الكتاب مجدداً على إنستغرام بهدوء 🤔.
قاومت تلك الموجة منذ البداية؛ إذ حصلت على أول 100 مشترك مدفوع من خلال الترويج اليومي على انستغرام، وأكثر من ثلث جمهوري جاء من خارج صَبستاك أصلًا.
🤷 لا أروج لعملي على صَبستاك فقط، بل أركّز على التوسع خارجها، حيث أمتلك علاقات بالفعل، بالإضافة إلى الصُحف والبودكاست. مثل هذه المقالة في (فوربس). وقد سهّل هذا عملية التحويل إلى الاشتراك المدفوع لأنهم يعرفونني بالفعل، ومعدل الاحتفاظ بهم أعلى من أولئك الموجودين داخل صَبستاك.
🤷 أعمل على تنمية مجتمعي المجاني بنفس قدر تنمية مجتمعي المدفوع. نُصحت بالتركيز على زيادة عدد المشتركين المدفوعين فحسب؛ لأن المشتركين المجانيين سيأتون.
لم أقبل تلك النصيحة 🙆🏻♀️. ربما أكون مخطئة، لكنني أعتقد أنه من الجنون التركيز فقط على زيادة الأرباح المدفوعة بدلاً من زيادة الدخل بشكل عام:
- أنا مهتمة بمساعدة أكبر عدد ممكن على إبراز أنفسهم، أما الذين يريدون أفضل نصائحي والوصول إليّ، فيتوجب عليهم الدفع.
- يحتاج الناس إلى التعرف عليك أولًا، والاشتراك المجاني وسيلة رائعة لذلك.
- قد لا يرغب المشترك المجاني في دفع رسوم اشتراكاتي، ولكنه قد يشتري مني أشياء أخرى.
🤷تجاوز فترات الركود. لا ترتفع أرقامي دائمًا نحو الأخضر، وقد انخفضت أو تباطأت بالطبع.
لا أقدم خصومات كبيرة؛ ففي رأيي، لا يؤدي ذلك إلى انخفاض جودة كتاباتي فحسب، بل يُعدّ أيضاً استخفافاً بمن انضموا إليّ بسعر التجربة، ويؤثر سلباً على الكتّاب الآخرين. بل على العكس، أرفع أسعاري تدريجيًا بين الفينة والأخرى.

استراتيجيات النمو
📈 التوصيات. يُسهّل صَبستاك نمو نشرتك عبر تشجيعك على التوصية بنشرات أخرى والعكس صحيح. تلك طريقة رائعة لزيادة قائمة المشتركين المجانيين.
📈 ابتكر هدية. “Borrow my non-fiction book launch blueprint” أحد أكثر أعمالي رواجًا، وهو بمثابة أداة تسويقية لجذب العملاء المحتملين. يواجه العديد من الكتّاب على هذه المنصة صعوبة في إطلاق كتبهم، لذا أردتُ تقديمه مجانًا لتعريف جمهور جديد بأعمالي.
📈 اِنْتَظَرَ بِصَبْر. يبدو الجميع في عجلة من أمرهم للنمو. أنا شخص متوسط المستوى (على أي منصة) لكنني أتميز بثبات استثنائي. هكذا أنمو بشكل يفوق أي حيلة أخرى. أستمر بنشر العدد الأسبوعي، وبثي المباشر الشهري، وتقديم هدايا بين الحين والآخر.
📈 ادعم المستجد والصغير. هل تعرفون مَن يحتاج إلى المساعدة للترويج لنفسه، ومن سيسعد إذا شاركتم كتاباته؟
- الأشخاص الجدد في كتابة النشرات البريدية.
- أصحواب قوائم المشتركين الأصغر.
أنا أؤيد مساندة الضعفاء من خلال دعم الكتاب الصغار والجدد عوض الأسماء الكبيرة!
📈 لا تتصرف بيأس. نلاحظ ميلًا متزايدًا للإشارة إلى الكتّاب المشهورين باستمرار، الأمر الذي أراه “استغلاليًا” بعض الشيء. يضمّ صَبستاك آلاف الكتّاب؛ يمكنك قطعًا ذِكر مثال آخر؛ فحتى لو ساهم اسمٌ كبير في رفع مكانتك، فلن يحوّلك ذلك إلى كاتبٍ يتقاضى ستة أرقام!
أيضًا، أمقت التوصية الباردة لطلبات التوصيات 🤮.
ماذا تفعل خارج نطاق نشرتك البريدية؟
💵 ماذا تبيع؟ جميعنا نتمنى أن يكون لدينا آلاف المشتركين المدفوعين مقابل نشر عدد أسبوعي، لكن الحياة لا تسير على هذا النحو بالنسبة لمعظمنا.
🏺 كيف تُقنع عميلك بأجور خدماتك العالية “في نظره 💸”؟
💵 لدي مصادر دخل أخرى أعتمد عليها إذا وحينما أحتاج (رغم أنني -حاليًا- أراهن بكل شيء على الكتابة).
“رغم أنني -حاليًا- أراهن بكل شيء على الكتابة”
تُخفي هذه الجملة “البسيطة” قصة طويلة، تجدها -مترجمة أيضًا- في نشرتي البريدية تحت عنوان: لكل يائس: إليك قصة زميلتنا التي راهنت بكل شيء.. فخسرت!

