|
🖋 عرفينا بنفسك! من أنت؟
أنا سارة، واخترت أن يكون اسمي في عالم العمل (بروزا)، لأنني أؤمن بدور المحتوى الجيد في إبراز أجمل ما لدى الأشخاص والجهات والأنشطة ووضعه في الإطار الذي يستحقه.
إن كان المطلوب استراتيجية محتوى، فأنا لها. وإن كانت كتابة المحتوى، فتلك متعتي. أما إدارة حسابات التواصل الاجتماعي، ففيها امتدت تجربتي وتشكلت خبرتي.
🖋 صِفي لنا -باختصار- روتينك اليومي بصفتكِ كاتبة محتوى؟
قبل أن أكتب، أحرص على أن أملأ مخزوني أولًا. فأقرأ، وأبحث، وأتابع ما يدور في منصات التواصل الاجتماعي. لا بهدف محاكاة السائد والرائج، بل لفهمه، ثم تطويره والبناء عليه.
كما أؤمن بأن الابتكار لا يأتي دائمًا من فراغ، ففي أحيان كثيرة تولد الفكرة الجديدة من نظرة مختلفة إلى شيء نعرفه جميعًا.
🖋 هل يمكنكِ إخبارنا بشيء لا يعرفه جمهورك عن أسلوبكِ في الكتابة؟
أفضل أن تتحدث أعمالي عن أسلوبي، لكن يمكنني الحديث عن أحد أهم الروافد التي أسهمت في تشكيله. مع الوقت، اكتشفت حجم تأثري بالأساليب الإبداعية في القرآن الكريم. فإلى جانب مكانته الدينية والتشريعية، يزخر القرآن بجماليات لغوية وبلاغية مدهشة: في بناء الصورة، والإيجاز، والإيقاع، وضرب الأمثال، والانتقال بين المعاني، وكلما قرأت بتأمل، وجدت أبوابًا جديدة يمكن أن تثري حسي ككاتبة، ثم يأتي دوري في توظيف ما تعلمته بما يلائم طبيعة المحتوى، والجمهور، والهدف التسويقي.
🖋 بمجرد نشر قطعة المحتوى، كيف تروجين لها عادةً؟
غالبًا أعمل ضمن فرق متكاملة تضم مختصين بالترويج، ولذلك يكون لكل شخص دوره الواضح. ومع ذلك، لا أتردد بين حين وآخر في اقتراح أفكار تساعد المحتوى على الانتشار بصورة عضوية، بعيدًا عن الترويج المدفوع وحده.
🖋 كيف تحافظين على حماستك أثناء المشاريع المُتعبة؟
بالتخطيط. الحماسة جميلة، لكنها لا تكفي وحدها، فعندما يكون وقتي واضحًا ومهامي مرتبة، أستطيع التعامل مع ضغط العمل بهدوء، وأعرف أين أبدأ ومتى أتوقف. أما حين أفقد السيطرة على الوقت وتتداخل الأولويات، يتحول حتى العمل الممتع إلى عبء.
🖋 هل تمانعين مشاركتنا إنجازك الأعظم؟
أشعر أن عبارة (إنجازي الأعظم) تحمل شيئًا من القطعية، لأن كل مشروع عملت عليه أخذ جزءًا من جهدي وطاقتي، وترك لدي جانبًا إبداعيًا أعتز به، لكن أكثر ما أفخر به ليس قطعة محتوى بعينها، بقدر ما أفخر بثقة الجهات التي تعاملت معها من جهات حكومية إلى جهات كبرى منحتني مسؤولية التعبير عنها وصناعة محتواها.
🖋 حدثينا عن مشروع فشلتِ فيه والدرس الذي تعلمته؟
خضت تجربة العمل ضمن مجموعات تقدم خدمات صناعة المحتوى بصورة متكاملة، وتجمع بين كتّاب المحتوى والمصممين والمسوقين. كانت الفكرة جيدة، لكن تنفيذها كشف لي أن جمع المواهب لا يصنع فريقًا بالضرورة، لذلك أصبحت أكثر حرصًا ودقة في اختيار المجموعة التي أعمل معها.
🖋 ما التحديات التي واجهتها خلال مشروعكِ الأخير؟ وكيف تعاملت معها؟
مررت بفترة تعاملت فيها مع عدد من العملاء في وقت واحد، وكان حجم العمل أكبر مما ينبغي، فتسبب لي ذلك بضغط ذهني ونفسي واضح.
تعاملت مع المرحلة بتنظيم المهام، وترتيب الأولويات، وتقسيم الوقت حتى أنجزت جميع التزاماتي. لكن الدرس الأهم جاء بعد انتهاء العمل، إذ عاهدت نفسي ألا أقبل من المشاريع أكثر مما تسمح به طاقتي وقدرتي على تقديم الجودة التي أرضى عنها.
🖋 ماذا تقرأين الآن؟
في الحقيقة، أبعدني انشغال العمل في الفترة الأخيرة عن القراءة، لكنني بدأت أشعر بحنين حقيقي إلى أيام الروايات، وإلى ذلك النوع من القراءة الذي أعيش معه حيوات أخرى، لذلك اقتنيت مجموعة من الروايات وأنتظر أن أعود من خلالها إلى القارئة التي افتقدتها في داخلي. |