نقش أمّ كتابة؟ نقش أمّ كتابة؟
لأن الكتابة والتصميم وجهان لعملة واحدة

انتهى زمنك يا ستيفن توتيلو!

 

لم يقلها صراحةً، لكنه تلقى إشعارًا بإنهاء خدماته من صاحب الشركة قبل أربعة أشهر؛ كان أمامه حتى ديسمبر 2023 ليقرر ما سيفعله لاحقًا.

 

انضم ستيفن إلى أكسيوس "Axios" قبل أقل من ثلاث سنوات، بعد أن أمضى 12 عامًا في كوتاكو "Kotaku"، أحد أشهر ناشري ألعاب الفيديو على الإنترنت. وقلما نجد صحفيين غطوا المجال لفترة طويلة مثل ستيفن، الذي بدأ مسيرته كمراسل متخصص في ألعاب الفيديو لقناة MTV عام 2005.

 

عندما أبلغه صاحب الشركة ببطالته الوشيكة، قرر ستيفن تجربة طريق الصحافة الإبداعية الفردية.

 

وبحسب ما فهمته، فقد اختبره فعلًا في عام 2020، عندما كان لا يزال يعمل في كوتاكو. فبصفته صحفيًا بالفطرة، وبعدما أمضى قرابة العقد في منصب رئيس تحرير، افتقد كتابة قصصه الخاصة، لكنه كان متخوفًا من  شهرة اسمه بعد كل تلك السنوات خلف الكواليس.

 

ثم جاءت فرصة العمل في أكسيوس، مما سمح له بتحقيق حلمه بالعودة إلى العمل الصحفي دون فقدان الأمان والهيكلية التي يوفرها العمل التقليدي.

Journalist fired from his job

إيقاف السباق .. بعد بلوغ خط النهاية أصلًا

لم تعلم أكسيوس أنها، عندما أوقفت نشرة ستيفن البريدية، قد خدمته خدمة العمر؛ كان قد استعاد شهرته، حيث يتابعه جمهور وفيّ قوامه الآلاف يقرأون كتاباته أسبوعيًا. 

إنما إحقاقًا للحق، سُمح له بالترويج لمشروعه الجديد قبل رحيله. أعلن عن مشروعه المستقل "ملف الألعاب Game File"، في 13 ديسمبر 2023. وبحلول رأس السنة الجديدة، كان هناك بالفعل 192 مشتركًا مدفوعًا.

 

أنا مثلك تمامًا.. فوجئت بانضمام هذا العدد من المشتركين المدفوعين في تلك الفترة الوجيزة. لكن دعني أذكّرك -وأُذكّر نفسي- أنه بخبرة تزيد عن عقدين من الزمن كمراسل متخصص في ألعاب الفيديو، يمتلك شبكة مصادر ومعارف واسعة.

 

وأنت، أين ستصل لو بدأت التشبيك من اليوم؟

 

نتابع..

في منشوره الاحتفالي بمرور عام على تأسيس النشرة، شارك ستيفن بعض الإحصائيات، ومنها:

💲 عدد المشتركين المدفوعين: 1079

📬 إجمالي المشتركين: +17000

 

يمرّ عام، وينشر منشورًا آخر في 23 يناير 2026. لكن نلاحظ أن عامه الثاني لم يكن مُثمرًا كالأول:

💲عدد المشتركين المدفوعين: أكثر من 1400

📬 إجمالي المشتركين: +25000

 

Make this man happy

كم يكسب ستيفن من داعميه؟

يحقق حاليًا إيرادات سنوية تزيد عن 140,00$. لكنه يقول "الرقم ليس جيدًا كما يبدو للوهلة الأولى؛ إذ يذهب 10% منه إلى صَبستاك Substack، و3% إلى سترايب Stripe، وثالث -جزء كبير بصراحة- لمصلحة الضرائب"

لو كنت مكان ستيفن، لما سمحت لأمثال صَبستاك وسترايب بـ"سرقة" أرباحي؛ لاستعنت -مثلًا- بمنصة "نشرة".. أما مصلحة الضرائب، فلتأخذ ما تشاء!



هل يقبل ستيفن معاودة العمل موظفًا؟

سُئل ستيفن عمّا قد يدفعه لقبول وظيفة ثابتة (مجددًا)، فأجاب: الناس، أو -بعبارة أخرى- إتاحة الفرصة لمساعدة كتّاب آخرين وتوجيههم.

يرى ستيفن أن نشرته ستصل لنُسختها المثالية حين تُسهم في حصول الصحفيين الشباب على التدريب اللازم لإعداد تقارير مهمة. ولا يؤمن بوجود منافذ إعلامية كافية -حتى الراسخة منها- قادرة على منح هؤلاء فرصتهم.

ثم عقّب:

أشعر أنني أهدر خبرتي إن عجزت -بطريقة أو بأخرى- عن تطوير قدرات جيل الصحفيين الجديد. وأعتقد أن إحدى الطرائق تتمثل في استضافة نشرتي المزيد من الكتّاب الضيوف أو حتى تكوين فريق صغير منهم.

 

كم يكلّف تكوين فريق كهذا؟

تُعجبني في الرجل شفافيته، ففي منشور ذكرى التأسيس الأولى، قدّر ستيفن حاجته إلى حوالي 1200 إلى 1500 اشتراك مدفوع لتبرير توظيف موظف بدوام كامل.

لذا، عمل-في السنة الثانية- مع 6 كتّاب مستقلين، بموجب نظام أجور محدد:

💵 راتب لا يقل عن 300$

💰 بالإضافة إلى "ربع الإيرادات من أي اشتراكات سنوية تحصل عليها النشرة (في غضون 24 ساعة من نشر العدد)".

distribute the company's profits to the employee

هل لنظام الاشتراك المدفوع جانب سلبي؟

طبعًا! إذ لا يستطيع الجميع الاشتراك [علمًا بأنه يُتيح 8 أعداد شهرية "للمشتركين فقط" لقاء 10$ شهريًا أو 100$ سنويًا].

عمومًا، عرض عليه البعض الاستثمار في المشروع؛ بحيث يتمكن من توظيف المزيد من المراسلين، ويُلغي -في المقابل- نظام الاشتراك المدفوع.. لكنه رفض.

 

إذ يقول أن حصوله على مقابل مادي مباشر من القراء مقابل عمله الصحفي "مُلهمٌ ومُثير". كما أن نموذج الاشتراك يناسب صحفيًا مخضرمًا يعمل بمفرده وذو منظومة قيم يحاول التوافق معها. كما بررّ رفضه بأنه لا يريد لشركة شركة استثمارية خاصة أن تأتي، وتدفع موظفيه نحو الإحباط والاستقالة!

 

"الأمر شديد البساطة. أنا أقدّم عملًا، فهل تودّ دعمه؟"

 

ولشدّة تأثّري بقصة ستيفن، قضيت 3 أيام أكتب أولى تدوينات [للداعمين فقط 🤑] وأحاول تثبيت بوابة دفع تدعم العملات المُشفّرة. متأكد ألّا أحد سيشترك (ليس قبل عامٍ على الأقل)، لكنني ببساطة.. خطوتُ أول خطوة.

 

نصيحته الأخيرة

الاحتفاظ بالمشتركين بنفس أهمية اكتساب مشتركين جدد. 

القاعدة المشتركة بين مشتركي النشرة البريدية: أنهم يغادرون. بعد تجاوز حجم معين للقائمة البريدية، تبدأ بخسارة مشتركين في كل مرة ترسل عددًا؛ يُفرّغ الناس صناديق بريدهم الإلكتروني، ويفقدون اهتمامهم. وينطبق هذا على المشتركين المدفوعين.

 

ورغم عدم تقديمه نصيحة معينة للاحتفاظ بالمشتركين المدفوعين، إلا أنه لاحظ مدى أهمية أن تكون قادرًا على "النظر إلى الرسم البياني في يوم ثابت وتقول: مهلاً، أتعلم؟ ربما احتفظتَ ببعض الأشخاص".

لا يصحّ حديثنا عن الدعم دون الإشارة إلى Buy Me a Coffee. منطقي؟

 

لكن دعني أفاجئك: لم أرشّحها بصفتها منصة دعم مالي لصنّاع المحتوى، بل لتوفيرها فرصة الوصول إلى 1.500.000 شخص مهتم بالدعم أصلًا.

buymeacoffee-refer
استخدامها 🆓 تمامًا

أخبرتك في عدد الشهر الماضي أنني حاولت رمي نفسي من النافذة أثناء نومي. أتذكر؟

view&id=56-Ads

 

استفحل الأمر في الشهر المنصرم، فكانت محاولتي الجادّة الثانية. ووثّقتها كالعادة! وكنت قبلها قد تحدثت عن كيف تستثمر وقتك (يا للسخرية!)، أعقبها حديثٌ حول 8 أكاذيب خدعت بها نفسي طيلة سنوات. وأخيرًا وليس آخرًا، تدوينة -للداعمين فقط- عن كيف تُقنع عميلك بأجور خدماتك العالية “في نظره 💸.

📀 بشاعرية محضة، تأخذنا رزان في رحلة لما خلف مشاعرنا المكبوتة. ثم تأتي ريمة لتُرينا ماذا يحدث حين تنفجر تلك المشاعر.

 

📀 لا أتقصّد تصيّد تلك التدوينات، لكن ماذا تُراني أفعل لمواساة بيان مثلًا؟

 

📀 أتمنى الوصول لما وصلت إليه آراك؛ ولو دفعت عمري كله ثمنًا لذلك!

 

📀 ولو أخبرتك أنني قرأت أعمار بعدما قلت قولتي أعلاه، لظننتني أُراوغ، لكن ذاك ما حصل فعلًا!

 

📀 علاقتنا مع العمل مُعقدة، بل وأظن خلفها فلسفة؛ فأغلبنا يعرّف نفسه بعمله، والمتقاعدون فئة مكروهة -كرهًا ذاتيًا- بسبب "الفراغ من العمل". حسنًا، لن أحوّل هذه الفقرة إلى تدوينة، وإنما سأُحيلك إلى واحدة.

🖋 عرفينا بنفسك! من أنت؟

أنا لمى مرعي (لالوبسي)، طالبة علم نفس شغوفة بعالم اليوتيوب وصناعة المحتوى، أمتلك خيالاً واسعاً وعميقاً، وأحب الفن وكل طريق يؤدي إليه.

أستمتع بكل خطوة أخطوها في رحلة الاستكشاف المستمرة بالحياة ، ومن خلال استكشافي لنفسي، وجدت شغفي في كتابة المحتوى؛ فهي المساحة التي أستطيع من خلالها تحويل خيالي إلى واقع ملموس وجذاب.

وبمزج دراستي لعلم النفس مع خيالي الخصب، أسعى دائماً لكتابة أفكار جديدة لا مثيل لها

 

🖋 صِفي لنا -باختصار- روتينك اليومي بصفتكِ كاتبة محتوى؟

لا أملك روتيناً محدداً؛ فبالنسبة لخيالي، الأفكار لا تأتي بموعد، بل بإلهام يلمع بعقلي فجأةً بدون سوابق. وأحياناً أخرى تأتيني من محتوى أراه بالسوشيال ميديا أو موقف عشته خلال يومي. وبالنسبة لي، أفضل وقت لإنتاج الأفكار حين يكون عقلي صافياً هادئاً، وهذا الوقت هو ما قبل النوم بالغالب. وما إن تأتيني الفكرة أذهب لتدوينها فوراً قبل أن تتلاشى من تزاحم الأفكار بداخلي؛ أكتبها، أضيف لها عنواناً، أصيغها وأضع لمساتي الخاصة، ثم أؤرشفها لحين حاجتي لها

 

🖋 هل يمكنكِ إخبارنا بشيء لا يعرفه جمهورك عن أسلوبكِ في الكتابة؟

 لدي أسلوب خفي أحبه ويساعدني هو أنني أتحدى نفسي بأني أجعل من اللا شيء شيئاً؛ فمثلاً القلم لا فائدة منه، لكنني بخيالي أستطيع أن أكون منه فكرة رهيبة. عدا عن ذلك، أحب العصف الذهني؛ فهو يفتح بعقلي مدارك أخرى للتفكير. آخر سر خفي عني هو أنني أكتب ما أحب أن أراه باليوتيوب؛ فمثلاً أحب نوعاً من التحديات فأكتبها لكي أراها وأمتع نفسي.. باختصار، أكتب ما يعكس شخصيتي نوعاً ما

 

🖋 بمجرد نشر قطعة المحتوى، كيف تروجين لها عادةً؟

بالغالب لا أنشر أفكاري خشية السرقة ( لأنني تعلمت من بعد ما سرقت لي عدة أفكار للاسف )، لكن في بعض الأحيان أنشر تطويراً للأفكار وأعيد نشر التغريدة أو أذكر صانع المحتوى المطلوب. أما بالنسبة للترويج، فصديقاتي دائماً حولي وهن يساعدنني بالنشر والترويج، ومن هذا المنبر أشكرهم

 

🖋 كيف تحافظين على حماستك أثناء المشاريع المُتعبة؟

 لكل جهد ثمرة، وأي تعب أشعر به هو وقت أستفيد منه وأصقل نفسي للأفضل. شغفي باختصار هو قوقعة حفظ حماسي، وبالنهاية أكيد النتيجة النهائية هي التي تشفي غليلي من بعد تعب. بعيداً عن حبي للتنافس مع الآخرين، فهذا الأمر يشعلني بالحماس لأبدوا الأفضل دائماً.

 

🖋  هل تمانعين من مشاركتنا إنجازك الأعظم ؟

بالتأكيد لا أمانع إن كنت أملك؛ حاليا لا أرى أي إنجاز أنجزته هو الأعظم .

لأن لدي هدف نصب عيني إن حققته سيكون هو إنجازي الأعظم ؛

لكن بالوقت الحالي ربما إستمراري رغم العوائق هو الأعظم!

 

🖋 حدثينا عن مشروع فشلتِ فيه والدرس الذي تعلمته؟

دائماً للأسف أصل للنهاية ثم يتوقف المشروع، لكن التوقف ليس مني بل من جهة العمل. والمحبط أنهم لا يقولون سبب الرفض، لذا يصعب عليَّ أن أتعلم من أخطائي؛ فأصبح أحلل ما جرى بيننا من محادثات محاولةً لتصيد أخطائي لإصلاحها. تعلمت من خلال تحليلي أنني يجب أن أعطي كل صانع محتوى المحتوى المناسب له وليس المناسب لي، مع أخذ بعين الاعتبار الواقعية التامة. وأيضاً أن كتابة الفكرة بالشكل الخطأ هو الذي يجعلها عرضة للرفض. كل فشل هو خطوة للنجاح، فلا يوجد لدي فشل.

 

🖋 ما التحديات التي واجهتها خلال مشروعكِ الأخير؟ وكيف تعاملت معها؟

المشروع الأخير كان قاسياً جداً علي؛ لانه كان مبنياً على قرارات صعبة: إما أن أعمل بجهة عمل تعتبر من جهات أحلامي للعمل، لكن كطرف ثالث لا ظهور لاسمها وفقط لأعمالها وبراتب لا يكاد يذكر، أو أن أرفض التعامل معهم وأحفظ حق أفكاري من البخس وأترك القدر يختار لي الفرصة الأفضل. فاخترت أنا عدم بخس أفكاري رغم ألمي على الفرصة، لكن بإذن الله هناك عوض من الله.

 

🖋 ماذا تقرأين الآن؟

لا شيء اندثرت هوايتي للقراءة للأسف 😅

_______________

أود إضافة جملة بسيطه ✨️

ألا وهي أن العمل برغم صعوبته له لذة، وكل نجاح له طعم مختلف. شغفي بالسوشال ميديا بشكل عام، سواءً من تصوير أو كتابة أو إعلام، كبير جداً وسأحاول قدر المستطاع بأن أحافظ عليه، والكتابة خير ما بدأت به مسيرتي.

💜 هذه فرصتك للتعاون مع لالوبسي 💜

كان عددًا طويلًا..😪

فإن وصلت إلى هنا، فشكرًا لصبرك على ثرثرتي. 😅 ولا أخفيك سرًّا، أنا -على غرار أحمد مشرف- من دُعاة الانغماس في النصوص والمشاهدات الطويلة، التي تترك أثرًا لا يُزال لمدة.

والآن، هل ليّ بطلب؟

هل تُمانع إخباري رأيك بالعدد؟ أيّ الفقرات أحببتها أقل/أكثر؟

تحياتي الصادقة 

إن وصلك العدد بطريقة غير شرعية؛ "فَرْوَدَة Forward" مثلًا.. فأرجو منك إخباري –عبر الردّ على هذه الرسالة- بمن ارتكب هذه الجريمة ⚔️ ، هذا أولًا..

أما ثانيًا، فيمكنك تقديم طلب اشتراك رسمي عبر الرابط التالي

twitter  linkedin 
الموصللي
أريكتي المفضلة
جميع حقوق الإبداع محفوظة في سجلّات التاريخ
انسى أمر النشرة للأبد ☢️   |    تحكّم في اشتراكك 📳   |    نسخة الويب 🌐