أعلم أن البعض لا يزال متشككًا في فعالية السلاح الخارق 🔫 المدعو “نشرة بريدية”. لكن ذلك يزيدني إصرارًا على مشاركة قصص النجاح، لا المتواضع منه، وإنما المُدهش.
بطلة قصتنا اليوم هي شركة مليونية تعمل في مجال الاستشارات، واستطاع فريقها -خلال فترة وجيزة- تحقيق الإنجازات الآتية:
- ضم حوالي 3000 عضو.
- نشر كتاب حقق أعلى المبيعات بحسب قائمة نيويورك تايمز.
- بثّ مدونة صوتية “بودكاست” من بين أفضل عشرة في مجال الأعمال.
- إقامة مؤتمر سنوي يحضره 1000 شخص.
- إطلاق منصة برمجية لشراء وبيع الشركات.
- ملكيّة حصص في مجموعة من شركات السوق المحلية.
- بناء مؤسسة إعلامية Media Operation تصل إلى 12 مليون شخص.
- وأخيرًا، فريق عمل نما ببتسارع لتجاوز قدرة مكتبين على استيعابه خلال 12 شهرًا!
قد تظن عزيزي القارئ أنهم حققوا ذلك بفضل توزيع رأس المال أو استراتيجية العلامة التجارية أو حتى “ضربة حظ”.
لكن -وكما أظنّك توقعت- سرّ نجاحهم كامن في: /إرسال بعض الرسائل الإلكترونية!/
البداية التي يخجل منها الجميع
قبل خمس سنوات، جمع فريق Contrarian Thinking (أبطال قصتنا) كل جهة اتصال صادفتهم في قائمة بريدية، ثم جهّزوا رسالة تعريفية عفوية وبسيطة عن هدف الشركة، بالإضافة إلى بعض الرؤى حول المال وامتلاك الشركات business ownership (أمور سمعوا العاملين في مجال التمويل يتداولونها في جلساتهم الخاصة، لكنهم لا يصرحون بها علنًا).
ونعم! شككّوا في جدوى إرسالها، وأمضوا ساعاتٍ طوال يطردون هاجس أنها “فكرة مريعة”. لكن في النهاية، حسموا أمورهم -وتجاوزا شعور الحرج- وضغطوا زرّ إرسال.

حتى هارلي فينكلستين Harley Finkelstein، رئيس شركة شوبيفاي التي تبلغ قيمتها 200 مليار دولار، يوافقنا الرأي:
“ينتظر الرزين النتائج، أما غريب الأطوار فيخلقها“.
حسنًا، نجحت الطريقة معنا. وسجّل 102 شخصًا أسماءهم، مشكّلين قائمة إطلاقنا.
تلتها 4 أسابيع فوضوية تمامًا!
ركزنا خلالها على النمو: منشورات على لينكدإن، وأخرى على مجموعات فيسبوك، وظهور في حلقات بودكاست، مغناطيسات جذب العملاء المحتملين Lead magnets، والإشارة إلى حسابات كبيرة، وتوسل الأصدقاء لإعادة توجيهها!
لم تُجدِ أكثرها نفعًا على الإطلاق، في حين حقق بعضها نتائج أفضل من المتوقع. باختصار، اختبرنا حفنةً من الأفكار دون خطة عمل محددة.
اليوم، يرغب الجميع في الانتشار، لكن قلّة مستعدون فعلاً لبنائه؛ يبحثون عن الحلول السريعة، في حين نادرًا ما يكون الواقع سهلاً ومنظماً.
نشرنا قبل خمس سنوات، شرحًا تفصيليًا لكيف وصلنا إلى 10.000 مشترك في 30 يومًا. قد يكون المنشور قديمًا، لكن جوهره لا يزال ذاته.
ترجمت لك الشرح 👇

كيف حصلتُ على أول 10.000 مشترك في 30 يومًا
اليوم الأول: (لم يهتم سوايّ!)
- استلهمتُ الفكرة من أصدقائي في “ديسباتش The Dispatch” الذين أطلقوا نشرة مدفوعة وحققوا مليون دولار في أقل من عام. أثارت الفكرة اهتمامي.
- أمضيت المساء في تصفح تطبيق Evernote بحثًا عمّا يثير حماسي للحديث عنه.
- غمرتني الحماسة بعدما أخبرني زوجي وصديقتي جو أنهما سيقرآن ما سأكتبه؛ ضمنت أول مشتركَين.
- ابتكرت اسم “التفكير المتضارب Contrarian Thinking” من خلال الاطلاع على مذكراتي!
- صُغت الرسالة الترحيبية، وقسم “نبذة عني”، وأول منشور (التفكير النقدي ولماذا هو مهم).
اليوم الثاني: 0 – 102 شخصًا مهتمًا
- انشأت حسابًا مجانيًا على ميلشمب MailChimp.
- استخدمت أداة تصميم الشعارات المجانية من Squarespace لإنشاء شعار مبتكر. قد تبدو بسيطة، لكنها سريعة، والأهم: مجانية.
- استخرجت قائمة بجميع عناوين البريد الإلكتروني لديّ في جيميل والهاتف وحسابات ميلشمب القديمة (أكثر من 1000 عنوان إجمالًا)، ثم راسلتهم عارضةً الاشتراك.
- قبِل حوالي 102 شخص دعوتي، وذاك أسعدني كثيرًا.
اليوم الثالث: 0 – 135 شخصًا مهتمًا
- أرسلت بريدًا إلكترونيًا إلى أصدقائي أشرح فيه ماهيّة النشرة البريدية وسبب وجودها.
- أرسلتها -هذه المرة- إلى 50 شخصًا أقدّرهم كثيرًا، وطلبت منهم إعادة توجيهها “Forward it”.
- تفاعل الأصدقاء فزاد حماسي.
- وصل عدد المشتركين الآن إلى 135 مشتركًا
اليوم الرابع: 0 – 167 شخصًا مهتمًا
- أضفت نافذة منبثقة إلى موقعي باستخدام قوالب Squarespace.
- حدّثت أول مربع تسجيل على موقعي الإلكتروني؛ وربطته بالاشتراك في النشرة.
- أستخدم صور Unsplash لأنني أكره صور stock .
- نشرت على لينكدإن وحصلت على تفاعل جيد، إذ انضم 5 أعضاء مشتركين.
- حاولتُ استخدام ريديت وفشلت، وحُذفت منشوراتي من ثلاث مجموعات. لا أعرف شيئًا عن ريديت، وأشعر وكأنني من جيلٍ قديم يُصوّر فيديو على تيك توك.
- نشرت في مجموعات فيسبوك (خمس مجموعات إجمالاً). ليشترك 27 شخصًا.
اليوم الخامس: 0 – 253
- سئمت من MailChimp؛ تصميمه معقد للغاية، ولا يقدم اشتراكات مدفوعة، والأهم افتقاره إلى مجتمع تفاعلي. بمعنى آخر، لا توجد تعليقات ولا منشورات سابقة.
- سجّلت في صَبتساك وقرأت مقالاتهم عن كيفية الحصول على أول 100 مشترك، وأول 2000 مشترك، وأول 5000 مشترك.
- خصصت مجلدًا في بريدي الإلكتروني للنشرات التي تعجبني [طريقة أفضل اليوم؟ الاشتراك في Meco].
- أعددت قائمة بمُخترقي النمو على تويتر للمساعدة في تبادل التغريدات.
- بدأت المنشورات على لينكدإن وفيسبوك تكتسب زخمًا.
- تجاوز عدد المشتركين 250 مشتركًا.
اليوم السادس: 0 – 300+
- نشرت على تويتر وإنستغرام = ٢٢ مشتركاً.
- أثبتت قصص إنستغرام التي تتيح الاشتراك بالسحب للأعلى فعاليّتها، فعزمت على استخدامها أسبوعيًا.
- وضعتُ رابط النشرة في نبذتي الشخصية على تويتر وإنستغرام، وحصلتُ على 13 اشتراكًا.
- قررت تنفيذ أفكار النمو -التي توصلت إليها بالعصف الذهني- ووضعتها في مستند جوجل.
اليوم السادس: 0 – 421+ [بعد إرسال العدد 📤]
- أعددتُ جدولًا زمنيًا للمحتوى: النشر يوم الأربعاء من كل أسبوع في 9:15 صباحًا.
- أرسلت العدد: نسبة الفتح 82%، ونسبة النقر 46%.
- بدأتُ بتقديم ندوة أسبوعية “ويبنر” عبر الإنترنت مع مجموعة Arcview، مما زاد عدد متابعيّ على لينكدإن 4000 متابع، فانتهزت الفرصة ونشرت المزيد على المنصة، ليُضاف 100 مشترك آخرين.
اليوم السابع: 0 – 422+ (يوم سيء، لم يكن هناك نمو كبير 📉)
- لم تحظَ بعض منشوراتي على لينكدإن بأي تفاعل، فأُحرجت قليلًا.
- لم يلقَ الكثير مما نشرته رواجاً وفشل.
الأسبوع الثاني: من 0 إلى 1790+ (بداية الانطلاق)
- قررت العمل بذكاء، لا بجهد، وذاك عبر الاستفادة من علاقاتي مع المتابعين القدامى.
- أُعدّدت قائمة بأسماء أصدقائي مستضيفي البودكاست، وشاركت في اثنين منها (10 حلقات بودكاست في أسبوعين).
- أضفت زرّ مشاركة في الأعداد.
- استأذنت بعض الشركات التي أستثمرت فيها إذا كان بإمكاني مراسلة قوائمهم البريدية لعرض هدية وطلبًا للتسجيل. وافق البعض.
الأسبوع الثالث: من 0 إلى 3800+ (نمو ضعف الأسبوع السابق)
- بدأت حلقات البودكاست بالانتشار، ولاحظت ازدياد عدد المشتركين.
- أنشئات قائمة بجميع وسائل الإعلام للتواصل معها عندما تخطر ليّ أفكار أو محتوى جديد.
- بدأت المنشورات تؤتي أُكلها.
- لم يحقق إعادة نشر المحتوى على تويتر وإضافة الروابط تفاعلًا كبيرًا، لكن نجمت عنه 10-20 عملية تسجيل.
- انشأت مغناطيس جذب العملاء المحتملين وأدرجته في موقعي الإلكتروني، ثم نشرته على وسائل التواصل الاجتماعي (+400 مشترك).
- استخدمتُ Designrr لتحويل التدوينات تلقائيًا إلى كُتيبات إلكترونية.
الأسبوع الرابع: من 0 إلى أكثر من 11000 (أحسنت!)
- لم تحقق بعض حلقات البودكاست الأولى (ثم الندوات الرقمية) التي أجريتها نجاحًا كبيرًا، فبدأت بإضافة مسابقات؛ وقد نجح ذلك في تحويل المشتركين إلى بضعة آلاف.
- بدأتُ -أيضًا- بتقديم حسم بنسبة 50% على إحدى دوراتي التعليمية لمستمعي البودكاست، ما دفع الكثيرين إلى التحرّك.
- حققت نجاحًا كبيرًا مع لينكد إن، لذا أضفت فقرة فيديو بسيطة للغاية أسبوعية، وصوّرتها على هاتفي الآيفون، حصل بعضها على تفاعل رائع، ولم يشاهد بعضها الآخر أحد على الإطلاق!
- غيرت محتوى البودكاست/الندوات عبر الإنترنت التي كنت أقدمها لتركز أكثر على شراء الشركات، الأمر الذي جذب الناس إليها.
بالعودة لقصّة شركتنا المليونية
بصراحة، وبأثرٍ رجعي، لعب التوقيت دورًا بارزًا. ففي عام 2020، كان الناس يجلسون في منازلهم ويبحثون بنشاط عن محتوى كهذا. تجاوز الطلب العرض بشكل نادر الحدوث.
لكن اليوم، تعود إمكانية تكرار النجاح.
قد يكون المجال أصبح أكثر ازدحامًا، وربما تحتاج إلى أداة قوية لإنجاز ذلك على أكمل وجه، ولهذا نقترح عليك Beehiiv. ولتشجيعك، يقدّم لك فريقنا كود حسم CODIE30 [استخدمه لتوفير 30% من قيمة اشتراك 3 أشهر ]
من (📍) رسالة إلى (🔝) شركة مليونية واستثمارات وظهور في وسائل الإعلام
إليكم ما لم يفكر فيه 95% من سكان الأرض عندما يتعلق الأمر بالبريد الإلكتروني:
لا يقتصر دور النشرة البريدية بكونها وسيلة وصول فحسب، بل -أيضًا- وسيلة يخبرك عبرها الناس بما عليك بيعه لهم حتى تتمكن من جني المال.
تنفق معظم الشركات مبالغ طائلة في محاولة فهم عملائها. في حين تقلب النشرة الإخبارية الوضع رأساً على عقب 🔻🔺؛ فكل رسالة تُرسل تُعدّ معلومة قيّمة:
- ما طبيعة الردود؟
- ما أكثر الروابط نقرًا؟
- ما السؤال الذي تكرر بصيغ مختلفة في كل مرة، ولكنه حمل في طياته ذات المعنى؟
بمرور وقت كافٍ، تتوقف عن التخمين بشأن ما يحتاجه جمهورك؛ أخبروك بوضوح.

عندما يسمع معظم الناس كلمة “توزيع”، يتبادر إلى أذهانهم: المشاهدات، المحتوى، المتابعون. نشر المزيد. الانتشار أسرع. وهذا تفكير محدود الأفق.
نعتبر التوزيع ركيزة أساسية في جميع شركاتنا، وكل ما عداه مجرد فروع. فهو يُسهّل علينا إيجاد العملاء، وإبرام الصفقات، واختبار المنتجات، وتوظيف الكوادر. كما يُرشدنا إلى ما يجب بناؤه قبل البدء به، ويمنح شركاتنا التابعة ميزة تنافسية قوية منذ اليوم الأول لانخراطنا فيها.
كلمة الخبراء
- الرائع أننا ما زلنا نعتقد باستمرار البريد الإلكتروني بصفته وسيلة تواصل واسعة النطاق لعام 2026 وما بعده (وإن اشتدّت المنافسة، ولكن تظل النشرات البريدية الأكفأ).
- البريد الإلكتروني وسيلة تواصل حميمة ومباشرة وشخصية. فلا تنسى أنه وسيلة تواصل بين شخصين، سواءً كان ذلك من شخص لمجموعة أو من شخص لآخر. ولا وجود لعداد للمشاهدات في أسفل الرسالة، إنما فرصة للتحدث مباشرةً مع الشخص. ولذا يُعدّ البريد الإلكتروني مدخلًا ممتازًا إلى أي بيئة عمل.
- في كل مرة نرسل فيها شيئًا، نتلقى ردودًا من أشخاص حقيقيين. ويا لروعة الأمر! صحيحٌ أن الجمهور قد ينزعج منّا أحيانًا. لكن في معظم الأحيان، نستمع إلى نجاحاته وتحدياته وأفكاركه، وكل ذلك لا يُقدّر بثمن.
- لا يهمّ حقاً إن كنتَ تُراسِل 100.000 شخص أو 10 أشخاص. المهم معرفة مَن هم هؤلاء.