أنا لم أنساكم: إحياء جائزة المحبوب (37)

من الحقائق التي تفتحت في ذهني مؤخرًا: أن خوف الناس من عقوبة المُنتحِر دينيًا لا تُلغي رغبتهم بالانتحار، ولا يقابلها حبّهم للحياة. بل الكل يقف على حافّة الاحتمال.


بعد ظهر أحد أيام أكتوبر عام 2006، وُجدت (ميجان ماير) ذات الثلاثة عشر عامًا وقد شنقت نفسها بحزام في خزانة الملابس. لماذا؟ لأنها قضت وقتًا طويلًا على موقع MySpace، وكانت تتعرض للتنمر الإلكتروني من حساب مزيف لوالدة إحدى زميلاتها.

كثيرًا ما سمعت عن قصص انتحار المراهقين، لكن لم يخطر ليّ البحث خلفها حتى قررت قراءة قصة انتحار ميجان ماير. وصُعقت بتطابقها مع عشرات القصص الأخرى.

ولئلّا يتكرر السيناريو -لا قدّر الله- في عالمنا العربي، حريٌ بنا جميعًا قراءة كتاب الجيل القلق.


واحدة من أمتع التجارب التي قد يمرّ بها المرء: قراءة كتاب مُستعمل. وقد أجاد صديقنا معاذ وصف تجربته.


“الانتحار ليس موجودا” أحقًا؟

أدركتُ -أثناء اطلاعي على مدونة مياسي- أنني أمام شخصية مُثقفة. وأتفهّم صعوبة طرحها موضوع مثل (الانتحار) بداية العقد الماضي.. يتطلب ذلك شجاعة حقيقية. 👏


للأسبوع الثالث، ترافقنا مدونة كَلْكُوعة المُبهجة. وهي تحمل همًّا:

بدأت أنجرف بعيدا عني وعن شغفي وطموحي وأسعى للمال فقط . أضيع وقتي فيما لا يفيد غالبا. طوال الفترة الماضية وحتى الآن أشعر بضياع كبير. 

اقرأ تدوينتها من فضلك، ثم أخبرني: هل فعلًا شعرت أنها أضاعت وقتها آنذاك؟


حين يشق الأُنس بحر القلق

بحديثٍ هادئ، ووسط عالم مُضطرب. أتت دينا الهواري بنشرة بريدية جديدة، بثّت الأمل في قلوب العشرات، بمن فيهم أنا [الذي لا يُعجبني شيء!]


بما أنها غابت لشهور، أحببت تذكير صديقتنا عفاف ببداياتها في عالم كتابة المحتوى. ربما تتحفّز جنيّة الإبداع داخلها 🧚



كيف استطاعت دعدوشة قدح شُعلة إبداعها، والخروج بقصة متماسكة كهذه؟


لا أعلم إن تمكّن قلبي من احتمال المزيد. لا أعلم إن كان شفاء روحي وذوبان قسوة قلبي في قراءة تدوينات فارس بني عذرة مثلًا.


وبما أننا في الأواخر العشر من رمضان، ففضلًا لا أمرًا: لندعو جميعًا لوالد مرفت (وجميع الأموات) بالرحمة والمغفرة.


بعيدًا عن الكلمات، تشاركنا الكاتبة والإعلامية فاطمة العبيدي حسّها الفني في مدونتها رسائل ملونة. متجنبةً الأنانية وفاتحةً المجال للمواهب الشابّة.


“غيابك خطيئة لا أقترفها”

يُدهشني الحب دومًا. وربما كان العاطفة الوحيدة التي يصعب استثارتها (رغم دعاوي الحب من النظرة الأولى!).
المهم، أحببت ما كتبه نايف هنا.


عقدة المنقذ

ترى “كاترينا” سبب معاناتي في تحول تلبية احتياجات الآخرين إلى أولوية مطلقة، مع تراجع احتياجاتي إلى الهامش. ظننتها تُبالغ -أو تُكرر كلامًا تقليديًا- إلى أن قرأت عدد نشرة نافذة البريدية.


تصدمنا الصحفية عُلا عليوات بواحدة من أعنف القصص وأكثرها تأثيرًا، فتقول:

“في الساعات الأولى من صباح 13 تموز 1942، كانت كتيبة الشرطة الألمانية الاحتياطية 101 والمؤلفة من 500 رجل متوسطي الأعمار وهم أرباب أسر ولم يتلقوا إلا القليل من التدريب، وقد فرزوا الآن إلى بولونيا بقيادة (تراب). وبصوت أجش وحزين أبلغهم الآمر (تراب) بأن مهمتهم التالية هي البحث عن أهالي قرية (جوزفو) القريبة والبالغ عددهم 1800 شخص وقتلهم جميعًا. وما أثار دهشتهم هو أن (تراب) قال لهم إنه يعرف كم هي مهمة قاسية عليهم، ولذلك فإن من لا يريد أن ينفذ العملية يستطيع الاعتذار والتنحي جانبًا، ومن دون أن تكون هناك احتمالات للوم أو عقوبة.

من الخمسمئة رجل تنحى جانبًا 12 رجلًا فقط

يقول الكاتب إنه ما بين 10 و20% استطاعوا ألا يقوموا بواجبهم على أكمل وجه، وبينهم من أحسوا بالأسى في نهاية النهار. ولكن الآخرين استمروا في عملهم من دون أن يهتموا إلى أنهم أصبحوا مبللين بالدماء.”

فإن كان هؤلاء الرجال العاديون قد تحولوا إلى قتلة بهذه السهولة، فمن منا يضمن ألا يتحول؟

قد لا يُمسك احدنا سلاحًا ناريًا، لكنه يستخدم سلاحًا أخطر.. عابرًا للقارات.
وجب الصياح والتحذير!


ببعض قصص “العاديين” العادية، تأخذنا منصة 101Note ضمن رحلة سيريالية في العالم الحقيقي. وأعجز -حقيقةً- عن اختيار قصة مُغرية أشاركها معك. إنما وقفت عند لحظة نادرة من الهدوء بين جيلين صاخبين.


ما جاء في: مراعاة الحبايب

ونحن على أعتاب العيد. أحببت رسالة عهد المُحبّة والمراعية.


لا تعلم في النصوص النثرية “مَن القائل الحقيقي؟” .. لذا، تُهت في كلمات صديقتنا مُنى؛ خاصةً وهي تضعنا وسط زوبعة مشاعر غير مفهومة!


غريب العابر

أعجبني إدراجه الانقطاع عن التدوين تحت تصنيف: هموم شخصية.
وأنتظر عودته بكل تأكيد.. هل مضت 19 عامًا حقًا؟ 😰


“بلقيس ستعرّف بنفسها قريبًا بإذن الله” ومرّت 18 عامًا!

أبتسم كلما رأيت مدونة جماعية. وما ألطف بيان .. أما بلقيس، فلم تعرّفنا بنفسها بعد! بالمناسبة، ألم يأن آوان عودتكِ يا بيان؟!


لا أعلم إن اعتبرت الجوهرة إشارتي هذه “خدشًا”. 😥
أرجو ألا تكون كذلك.


لسببٍ ما، اخترت هذه التدوينة دون غيرها. علمًا بأن للمدوّن صلاح القرشي عشرات التدوينات الأخرى. المُلفت أنه قاصّ، ومع ذلك.. يبخل علينا بمراجعة “مُشبِعة” لرواية «باهبَل – مكة Multiverse 1945 – 2009».

ولهذا، قررت البحث عن أخرى


“كغيمة كثيفة”

تساؤلات كثيرة تطرحها هيدرانجيا، ورغم أنها وحدها مَن قد تُجيبها، إنما استوقفني أحدها:

ما المعيار الحقيقي الذي نقيس به « الغرابة » في الناس؟

كل مُختلف عنّا “غريب”؛ كل مَن يخالف قوالبنا الجاهزة يتركنا مع شعور “غريب”

هل تملك إجابات لباقي تساؤلاتها؟


أنا لم أنساكم: إحياء جائزة المحبوب (37)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تمرير للأعلى