أنا لم أنساكم: إحياء جائزة المحبوب (21) 

أأكون صريحًا؟ لا تُحقق هذه السلسلة النتيجة المرجوة. فبعدما نشرت الجزء السابق صباح يوم الجمعة، جلست متحفزًّا لأي بادرة. (22) مدونة اشتركت فيها. وظلّ صندوق الوارد فارغًا!

إنما، وتصديقًا لمقولة [إِنَّمَا النَّصْرُ صَبَرُ سَاعَة]؛ أستمرّ..


تبدو الحياة قاسية وكئيبة. وما يهون علينا وجودنا فيها -كثيرًا- وجود أشخاص يحدثوننا بودّ وعفوية (ويأخذنا حديثهم حتى ننسى كونهم لم يقدموا لنا كوب قهوة 😋). لا زلنا ننتظر تدوينتكِ عن الكارما أختي عبير.


ليتني قرأت تدوينتها عن أغلفة الكتب قبل نشر روايتي 🤦‍♂️


مدونة يكتنفها الغموض، تختفي أعوامًا لتظهر فجأة، تُشارك روابط من مدونات الآخرين، ثم تعود لغيابها.

لا اسم.. لا عنوان..

لكنها على ما يُرام، بدليل أنها تعتبر إحدى تدوينات عرّابنا (عبدالله المهيري) -الحديثة جدًا- المُفضّلة لديها!


اسم مميز، أليس كذلك؟

والأميز؟ محاولاته مع الكتابة .. صحيحٌ أنها متوقفة منذ عام تقريبًا، لذا –وكما يقول بلسانه– أشتاقُك يا طارِقْ.


د. زينب الحجي

وعلى سيرة ممارسة الرياضة للمكتئبين، أحسست السبت المنصرم بـثِقل على قلبي، فقررت الخروج إلى الشارع، والبحث عن “القط”

فقبل بضعة أيام، زارتني في المكتبة سيدة مع ابنتها، وأخبروني بضياع قطّهم. وكما تلاحظ لا شيء مميز فيه.
ومع كل صورة أُرسلها لصاحبته: “أهذا هو؟” كانت تنبهّني إلى تفصيل جديد: “يده بيضاء” .. “حجمه أكبر”

أثناء سيري، كانت تلفتني “الخردة”.. نعم! تلك الأشياء المُلقاة في الطرقات، والتي اتخذتها القطط مساكنًا لها. والمفارقة هنا أنني تمنيت أخذها وإصلاحها ثم إعادتها لأصحابها، وأنا الذي كنت أقف مبهورًا أمام واجهات محلات التقنية البرّاقة قبل عقدين من الزمن.

ما الذي تغيّر؟ لا أعلم!

قد تقول: ألا يُفترض بالحديث أن يكون حول د. زينب؟ بلى، لكن لمَ لا نَدعها تبرر غيابها بنفسها؟


“محررة صحافية وعضو فريق ارتواء التطوعي” هذا كل ما نعرفه عن صاحبة المدونة، التي تركت لنا تدوينة واحدة -تُثير الفضول حولها أكثر- ثم رحلت.

تأملت تاريخ التدوينة (2016/04/16) قبل بضعة شهور فحسب من اتخاذي أفضل قرار في حياتي.


حين تزور مدونته، قد تشعر بأنه انشأها على عجل؛ لينشر قبل خفوت شعلة البدايات. وأعجبني ذلك أيّما إعجاب.

أذكر -قبل سنوات- حين كنت أعاتب المدونين على نسيان تنسيق صفحة (من أنا؟)؛ معتبرًا ذلك استهتارًا بقدسية التدوين! يا لسذجتي آنذاك.

اليوم، لا أهتم .. فليكتب تدوينة واحدة، أو يختر قالبًا بسيطًا، أو ينسى تعريفنا بنفسه.. غير مهم.
اكتب فحسب يا عزيزي


أنا مندهش فعلًا! كيف استطاعت المدوِنة العبث بالتاريخ هكذا. وبصراحة، أثار حديث المرايا داخلي فضولًا لمعرفة تتمة القصة.


ثمّ لا يسعكِ التملّص من العودة يا رُفَيْدَة

لا أعلم كيف يستطيع شخص، بهذا الكمّ من المشاعر والعطاء الكتابي، التوقف فجأة ولسنوات!
وأنا، استثقل الحديث مهما صغُر، وأترك الحياة تمرّ من خلالي. لا أبحث عن جِدة ولا تُغريني رغبة أو شهوة.
بكل الأحوال، هذا ليس موضع شكوى!


هنا أكتب خارج السياق والسباق


أستيقظ من “عز نومي”؛ أحاول اللحاق بخيوط الفجر الأولى.
أريد نشر التدوينة في موعدها، والأهم، أرغب -وبشدّة- بمعرفة ما حدث معها بعد كل تلك الصراعات.

أتعاطف لأقصى حدّ مع مَن يعيشون داخل رواية 1984 مُكرَهين. فيا أختي الفاضلة، بما أنكِ لا تؤمنين بالصُدف، فتأكدي أنني وصلت لمدونتك -في هذا التوقيت بالذات- لغاية ما.

أترككِ مع فيديو لامسني (وقد يُلامسك):


مُلْتَحَد .. ملجأ الأرواح الضائعة

قد تضيع في مدونتها لفرط جمالها. تدوينات بسيطة ومختصرة تروي تفاصيل حياة فتاة (حائرة معظم الوقت).



فقرات اليوم قصيرة؛ مُتعبٌ أنا من هذه الفوضى. كان أسبوعًا غريبًا، عُدت فيه لاستخدام دواء الاكتئاب كمهدئ قبل زيارة طبيب الأسنان، ومع عبثي بالجُرعة؛ يَخمل جسدي معظم اليوم وتتعاظم حدّة الأفكار الانتحارية!

تضيع رغبة في الكلام، فلا أجد فائدة تُرتجى من زيارة طبيب نفسي أو غيره. لا أبحث عن الراحة، بل عن عناء أتقبّله.

وحين انتويت ختم التدوينة هنا، قررت إضافة مدونة أخرى للقائمة، ولدهشتي، وجدته يتحدث عني!

أنا لم أنساكم: إحياء جائزة المحبوب (21) 

4 أفكار بشأن “أنا لم أنساكم: إحياء جائزة المحبوب (21) 

  1. … ليست الأمور على ما يرام معي هذه الأيام، القلق و الخوف و الحيرة لازموني لأيام، سألتني أختي التي تمر ببعض من ذلك :ماذا تفعلين في أيامك السيئة،أجبتها :لا أذكر ما كنت أفعل، فسألت:ما بالك عابسة، لأجيبها أنني الآن أمر بأيام سيئة، ثم تذكرت أن الإستماع إلى القرآن قد يخفف عني، فبدأت احاول الإستماع إلى سورة يوسف بصوت اسلام صبحي  يومها استمعت إلى السورة و عندما استمعت إلى احدى الإبتلاءات التي تعرض لها سيدنا يوسف شعرت للحظة برغبة في البكاء، ثم حاولت التأمل في ما حدث معه، انه نبي وقد مر بالعديد من الإبتلاءات ليرزقه الله بعد ذلك رزقاََ واسعاََ، شعرت بثقل أن يبقى في السجن لسنوات(و أنا أعجز عن تحمل أمر ما و أرجو أن ينتهي في أقرب وقت)، لقد ساعدني ذلك، و ربما كان دعائي سبباََ لجعل الثقل يقل كذلك، لكنني أبحث عن المزيد من الإطمئنان

    1. مشاعرك كثيفة ريم! ممتنٌ حقًا لمشاركتها معنا.
      ومذّ وصلني تعليقك، وأنا أفكّر بردّ مناسب.

      لكنني أبحث عن المزيد من الإطمئنان


      خطر في بالي: عَيش اللحظة والتركيز عليها بشدّة.
      إنما لا أعلم إن كنتِ قادرةً عليه؛ الأمر صعب. محاولة نسيان كل ذاك القلق و الخوف و الحيرة، والتركيز على أنفاسك (كيف تدخل وتخرج) كما لو كان التنفّس فعلًا إراديًا.
      ذاك صعب بالتأكيد.. لكنه ليس مستحيلًا.
      أحاول تجنّب إقحام تجربتي الشخصية في ردّي، ومع ذلك، سأذكر مثالًا بسيطًا: قبل أيام، آلمتني أسناني ذاك الألم الذي يشوّش الرؤية (أعاذكِ الله منه)، فلم أجد خيرًا مما أخبركِ به: محاولة إبعاد عقلي عن التفكير في الألم والتأثر به، واستذكار مواقف لطيفة من مراهقتي. ظلّ الألم في الخلفية، وظلّت الرؤية مشوشة قطعًا، لكن الوَقع أخفّ.

      سيقولون لك: كل مرّ سيمرّ..
      لكنهم لا يخبرونك تتمة الجملة: سيمرّ فوقنا [ = يدهسنا].
      ريم، لا يوجد علاج أو وقاية من الأيام السيئة، لكن يمكنكِ “التعامل معها” : بالبكاء – الفضفضة – الكتابة – سماع القرآن أو الموسيقى – مشاهدة فيديوهات سخيفة أو بسيطة، فقط ريثما تنجلي سحابة الغبار.
      وحينها، وذاك جانبها الإيجابي، ستكتسبين قوة على مجابهتها في المرة القادمة.

      أتمنى لكِ من أعماق قلبي حياة ثريّة ومُثرية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تمرير للأعلى