Father 2025

أحتاج بين الفينة والأخرى إلى صفعة شعورية؛ علّني أستفيق من وهم (لن يتأثر أحد بموتك). لذا شاهدت فِلم Father 2025.

أبّ يعشق طفلته ذات العامين، تطلب منه زوجته إيصالها إلى الروضة، فيضعها في مقعد السيارة الخلفي ويتجه نحو الروضة بالفعل، بل ويغنيّ معها أغنية للأطفال حتى تغفو داخل كرسيها مُحكم الإغلاق.

يسلّم الطفلة لمعلّمته ويتجه نحو شركته المُهددة بالإفلاس، حيث سيُقابل مديرها الجديد، ثم ينشغل ببعض الأعمال قبل أن تتصل زوجته وتسأله: أين الطفلة؟ اتصلت معلّمتها وقالت أنك لم توصلها بل لم تتصل حتى للتبرير!

بَكيت مع مشهد اكتشافه جثة ابنته حيث وضعها صباحًا، بعدما ظلّت أكثر من 6 ساعات داخل سيارة مُغلقة في وقتٍ بلغت فيه درجة الحرارة 39 درجة مئوية.

يمكن للعازب التماهي مع مشاعره، فكيف بأبّ لطفلين مثلي؟!

كيف أَصف ردّة فعله حين بدأ يُردد “قَتلتها” … “لقد قَتلتها!” ؟ وكدت أصدّق أنها طفلته الحقيقية (لا سمح الله).

لطالما علمت أننا -الرجال- كائنات ضعيفة .. أو ربما أقول هشّة؛ فلم أستغرب تفكيره في إنهاء حياته نتيجة عجزه عن مسامحة نفسه. كما أننا -أيضًا- كائنات عنيدة، إذ رفض في لقطة أخرى زيارة طبيب نفسي.

أذكر قبل نحو عشر سنوات حكاية ابنة صديقة والدتي التي نسيت طفلها داخل سيارة أجرة. قلت حينها كما أجزم بقولك الآن: يا لها من أمّ عديمة المسؤولية. ثم اكتشفت أثناء مشاهدة الفِلم وجود ما يُدعى: متلازمة الطفل المنسي Forgotten Baby Syndrome. [هل كنت تعرفها؟ أخبرني في التعليقات]

Father 2025

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تمرير للأعلى