أنا لم أنساكم: إحياء جائزة المحبوب (36)

أظنه أصدَق الأجزاء في مقولة “أنا لم أنساكم”؛ حيث غلبت تدوينات الغائبين، من سوريا والأردن وفلسطين.

في المقابل، كانت رحلة شاقة ومُجهدة؛ استهلكت من روحي الكثير. كنت أفتح المدونة ثم أغرق في كتابات أشخاصٍ .. بعضهم رَحل وبعضهم تخلى عن الكتابة. بتّ مهووسًا بمعرفة ما حلّ بالجميع، فراسلت وتلقيت ردودًا لطيفة (وأخرى عجيبة).


في مهمة إنقاذ

لا أفهم كيف وجدتني منفصلًا عن واقعي، مؤجِلًا بحثي عن عمل أو راحة، وغارقًا بين كلمات ميوش الحائرة!
تقول أنها تدوّن كما لو اختفى القرّاء؛ تبتغي التحرر من ثقل مشاعرها.

نعم! يقف العالم على صفيحٍ ساخن، وربما تفنى البشرية قبل نشر التدوينة. لكن، إن قُدّر لك قراءتها.. أو بمعنى أصح قُدّر لكِ قراءتها، فأرجو أن تطبطبي على قلب صديقتنا.


أغرب ردّ فعل أتلقاه في حياتي 🤣 ولست منزعجًا من صاحبه؛ على الأقل لم يتجاهل رسالتي. 😋


أكثر قضيتين تشغلانني: الانتحار والسرطان. لذا توقفت فترة لا بأس بها أمام تدوينة تتحدث عن المذكور أعلاه (وكيف يُفترض التعامل معه).


واسترجاعها ذكريات برنامج خواطر. وكم أثار شجوني!
أما أنا، فأُحب نسخة خواطر 4، والتي شهدت بداية حملة “فينا خير”. حيث كنت آنذاك أعيش واحدة من أجمل تجارب حياتي: الحُب.
كنت لأحدّثكم عن تجربتي تلك، لولا رغبتي بإبقاء الأضواء على تدوينة كَلْكُوعَة 😉


فضائح!

بعد دراسة قمت بها لمحتوى المدونة والزوار، فأكثر القراءات والزيارات تكون للمواضيع التي أفتضح بها عائلتي، أو أفتضح بها نفسي، لذلك قررت أن تكون هذه أولى تدوينات الفضائح، وهي عن أحمد أخوي. 

يعلم الجميع أن سارة لن تفضح أحدًا. ومع ذلك، نزور مدونتها بحثًا عن جرعة لطافة.. ولا تبخل سارة مطلقًا.


“هكذا وجدت روحها الضائعة”

بعودة بسيطة لما قبل 10 سنوات تقريبًا، وبسبب فورة الشباب ربما، ستجدني أُبشّر بمبدأ “ساذج التفاؤل”

لكن اكتشفت بمرور الأيام أنني كنت موهوم. فعلى سبيل المثال، درس عالم النفس فيليب بريكمان مفهوم السعادة لسنوات، قبل أن يعتلي سطح أعلى مبنى في مدينته ويقفز! [القصة الكاملة]

جاء اكتشافي متأخرًا، وكَم تمنيت لو قرأت تدوينة عُلا عليوات؛ لوفّرت على نفسي الكثير.


كلما تعمقت في منصة بلوغر، أكتشفت كنوزًا حُرمت منها لسنوات. مثل مدونة فوضى القلم لصاحبها حسام رزيق، والتي داوم على التدوين فيها رغم نجاح قناته على يوتيوب!


لم أعلم أن خطّ الإنسان يتغير بحسب حالته النفسية إلا بعدما قرأت تدوينة إيثار. دُهشت -أيضًا- لحجم شغفها بالمجال، وتبيّنت ذلك من كثرة التفاصيل التي ضمّنتها التدوينة.


هل سأتمكن يومًا من تجاوز تشبّثي بالماضي؟ هل أصل للتصالح معه؟ تغيّر العالم .. وعادت فرح ميداني للتدوين بعد صمت 4 سنوات.
آمل فقط أن تكون بخير.


رقدت تدوينة سرين عبود أيامًا، انتظرت خلالها أي إشارة سماوية عن فائدة مشاركة مدونة مهجورة. ثم تذكرت أننا نستمتع بالكلاسكيات رغم غياب أصحابها 😌


توقفت عن قراءة التدوينة، لأُشارك الجملة السابقة.
رغم النبرة الساخرة، لا تُخطئ عين المُدقق حجم غضب صديقتنا من الوظيفة الحكومية. تواصلت معها لاسألها، ولا أعلم إن كنت سأتلقى ردًا..


حتى وإن كنتَ -مثلي- لا تستمتع بمشاهدة الأعمال التلفزيونية. لكن ربما تُعجبك الكتابة الشغوفة عنها. ممكن؟


فراشات زمن ما قبل الثورة ✌️

دائمًا ما أتورّط بقراءات قديمة.. تُفقدني اتزاني. مثلما حدث أثناء قراءة مدونة فتاتين توقفتا عن التدوين منذ 16 عامًا.

فجوة زمنية ضخمة، تدفعني للتساؤل: ماذا حلّ بهما؟


لو علمت رغبته بالعودة، لشجّعت رامي بكل ما أوتيت من قوة.


قد يكتفي البعض ببضعة عبارات في الترحّم على الماضي، أما (الأميرة نون) فتكتب تدوينة، والمُضحك -المبكي!- أنها كُتبت قبل 15 عامًا..


بالكاد يُفهم الاكتئاب. ومع ذلك، نشعر جميعًا به. صحيح؟
في زمنٍ ما، تابعت مدونتها. ثم بدأ الفيل يسحق صدري.. فقررت الغياب، لكن كلماتها لم تغب عني!


من أمتع النصوص العقلانية حول تحويل مساحة من البيت إلى تعريف كامل لحيوات النساء. وأغلب ظني أن أ. عبير اليوسفي لا تعلم عن ظهور نصوصها على شاشة الرائي!


كيف أوجدَت بيان حلًا للمشكلة أعلاه؟ تمتاز نصوص صديقتنا ببساطة تُعجبني، إذ تكتب دون الالتفات لقواعد السيو أو لوجود جمهور. يهمّها فقط تقديم الفائدة بأفضل صورة ممكنة.


أثر لا يرحل

قبل اعتكاف كاتباتها، تتحفنا نشرة مرجع التدوين بطريقة لتحصيل مكتسبات فكرية أو مهارية أو شعورية قبيل نهاية الشهر الفضيل.


تحمل صديقتنا ليال ذات الهمّ: استعادة العلاقات الراقية التي ضاعت في وسط الزحام.


اقرأ التدوينة، فأُسند ظهري واتأمل الشاشة. ما عساه شعور فادي اليوم؟ ألم يرى كيف تحوّلت حياة “غير العقلاء” إلى ترف؟
تحمل كلماته وجعًا شخصيًا (=يلمسني أنا). وأتسائل: هل سنعاود التدوين عن قضايا عادية ومجتمعية؟


على مدار يومين كاملين، حاولت استذكار أين سمعت بـأحمد بكداش، وفشلت!
يستحيل أن يمرّ مدون مثله في حياتي دون ترك أثر؛ المشكلة فقط في حذف أرشيف تدويناته، ما صعّب مهمتي.

بعيدًا عن البكاء على الأطلال، يُشاركنا أ. أحمد مراجعته لمسلسل كوري، بما لا يتفق مع صورته “الرزينة” في ذهني. لكن مَن أنا لأُحاكم الآخرين؟! 🤷🏽‍♂️


كيف تحوّل مراجعة كتاب إلى محاضرة ثرية في الأمل والتحدي والاستمرار رغم الصعاب؟ هكذا رأيت مقالة أ. عاطف محمد عبد المجيد في صحيفة القدس العربي.


ورد أيضا في كتاب «الكبار يضحكون أيضًا» للصحفي المصري أنيس منصور حديث نجيب محفوظ لصديقه أنيس بأنه يفكر بالانتحار. ثم هذا الذي يفكر بالانتحار نتيجة لليأس يحصل على جائزة نوبل للآداب ويصبح إنتاجه العربي وحكاياته عن أزقة القاهرة موضوعًا يُقرأ عالميًا.

مهما تغوّلت، ستظل شبكات التواصل عدوًا ضعيفًا يسهل القضاء عليه. ولذا، تملؤني الحماسة لمشاركتك دعوة شباب هاوس لرؤية عدونا المشترك على حقيقته.


أنا لم أنساكم: إحياء جائزة المحبوب (36)

2 فكرتين بشأن “أنا لم أنساكم: إحياء جائزة المحبوب (36)

  1. مجهود رهيب، رجعت للواحد ذكريات غابت عن البال. لا أعتقد أن المدونات يمكن أن تعود قريبا، الزمن تجاوزها كما تجاوزها معظم كتابها، لكنها تبقى أرشيفا مهما. كنت سأقول إن إكرام الميت دفنه، لكن يبدو لي أن نبش القبور محمود هنا، أو أنها لم تمت تماما كما ظننت.

    1. فعلًا رجعتلي ذكريات كتير حلوة بفضل كتاباتك.

      لا أعتقد أن المدونات يمكن أن تعود قريبا، الزمن تجاوزها كما تجاوزها معظم كتابها

      طيب اسمحيلي اسألك: شو بتتوقعي صار البديل عن المدونات اليوم؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.

تمرير للأعلى