صراط Sirāt. فِلم غريب. لكن ما أن تبدأ مشاهدته، حتى يصعب إيقافها. الحوارات قليلة. السطوة للصمت مع شذرات من موسيقى تكنو TECHNO “الموتّرة”.
شخصيات معطوبة الأجساد، من الذكور حصرًا؛ وكأننا -نحن الرجال- نحمل جروحًا أعمق!
وأثار انتباهي استخدام أسماء الممثلين الحقيقية. وكأننا أمام تماهٍ غريب بين الواقع والتمثيل.

وأنا أيضًا أعتقد (ولا أظن فحسب) بفوات آوان نهاية العالم، وأننا اليوم نعيش أثرها فحسب؛ ألا نرى ضياء النجوم البعيدة بعد موتها؟ ذاك ما نحياه اليوم.
Cheap Thrills 2013 – ما لا يقتلك … يجعلك أسوء!
أحاول إقناع نفسي بتحسّن الأمور مستقبلًا (وأنه ربما يكون أحد مظاهر أزمة منتصف/ربع العُمر!) لكننا في انحدار منذ 40 عامًا تقريبًا. رغم سذاجة التمثيل فيه، يحمل فِلم They Live 1988 نبوءة خطيرة.. [أخبرني في التعليقات إن أردت مني مراجعته]
لا زلت أجهل سبب خوفنا من الموت! فقدت شخصية الأب طفليها (أحدهما أمام عينيه)؛ ويُفترض أنه يئس من الحياة. لكنه يصل لنقطة يُفاضل فيها بين الموت والحياة، فيختار الأخيرة.
بل حتى أنا، حين سمعت صوت “طنجرة الضغط” الغريب، أبديت قلقي لتسألني زوجتي: ألستَ تشتهي الموت، لماذا أنت خائف؟ أعذرَها لأنها صائمة..
الارتقاء نحو القاع
أُدرك أنه عنوان مُستهلك. لكنه خطر لي فكتبته.
ضلّ أبطال العمل الطريق، فوقفوا في مكانهم وبدأوا الرقص والبكاء!

صحيحٌ أن بعضنا لا يُتقن الرقص، لكن ما معنى الرقص أصلًا؟
أليس محاولة لعيش اللحظة (أو الهرب منها بالأحرى)؟ هذا ما نفعله بالمُشتتات اليوم.
وحتى لو أنكرنا ذلك.

في المحصلة، لا صراط إلا المارّ فوق أراضي المغرب!
تربطني علاقة مع المغرب. وأظنها بدأت أيام المراهقة (مع وقوعي في حُب فتاة مغربية)، ثم مشاهدة فِلم بابل Babel وقراءة الرواية المثيرة للجدل “الخبز الحافي” لكتابها المغربي -أيضًا- محمد شكري!
وأظن المملكة من أكثر بقاع العالم العربي غموضًا. وقد أتعمّق في هذه الجزئية مستقلًا.
يمكنك قراءة مراجعات الفيلم:
أو مشاهدة إحداها: