عرفنا بنفسك! من أنت؟
أنا محمد جواد من الدمام، المملكة العربية السعودية. أدير وكالة تسويق اسمها مُحَاك. شغوف بالكتابة الإبداعية.
صِف لنا -باختصار- روتينك اليومي بصفتك كاتب محتوى تسويقي؟
أستيقظ من النوم وأتأكد من محادثات العملاء ورسائلهم، فهُم الأولوية. بعدها أتاكد من Basecamp، وهو المساحة التي أستخدمها للعمل على المشاريع مع الفريق. ثم أفتح قائمة المهام اليومية على تطبيق Notes، فأسجل هناك مهام اليوم ومواعيد تسليمها. يستغرق ذلك الروتين الصباح كله غالبًا. بعد ذلك تأتي الاجتماعات مع العملاء، التي أفضل جدولتها في نهاية ساعات العمل. ومع أن تخصيص وقت صارم لعملك الخاص هو أكذوبة، أحاول أن ألتفت لجوانب أخرى في ساعات المساء المتأخرة.
هل يمكنك خصّنا بشيء لا يعرفه جمهورك عن أسلوبك في الكتابة؟
ما إن أنوي البدء بكتابة قطعة محتوى، فإنني أخصص لها مستندًا جديدًا. يبقى ذلك المستند فارغًا إلى آخر الفترة الزمنية المخصصة للعمل، لأنني أنجز المشروع حينما يتبقى ١٠٪ من المهلة المحددة. وسبب ذلك هو أنني أبحث وأقرأ كل ما يعطيني مادة للتفكير، صفحات ويكيبيديا، مقالات عن الموضوع، فيديوهات يوتيوب. بعد اختمار الفكرة ونضوجها وقرب موعد التسليم، فجأة تكتمل ملامح قطعة المحتوى كاملة في ذهني، وتحتاج إلى تفريغها في المستند.
بمجرد نشر قطعة المحتوى، كيف تروج لها عادةً؟
بجانب نشرها في القناة المناسبة، سواءً القائمة البريدية أو حساب معيّن، لا أحرص على ترويج المحتوى عادة. هدفي الأساسي منذ سنتين كان أن أبني أرشيفًا متراكمًا من المحتوى، أن أترك بصمة رقمية مؤرخة بأيام وسنوات تتقادم مع الزمن. بدأ هذا الهاجس بعد استيعابي أنني لم أبدأ بالرحلة إلا من وقت قريب، فأنا لم أنشط إلا في أواخر عام ٢٠٢٢. ما يهمني هو أن يدخل المهتم إلى مدونتي ويجد تدوينات قديمة من سنوات، أو أن يقرأ أعداد النشرة البريدية على حسابي على Substack ويرى بأنني نشط باستمرار. وجدت أن الأثر الذي أتركه في القنوات المتعددة التي أنشر فيها -فأنا أكتب في قنوات متعددة- أنفع من الملاحقة المستمرة للترويج.
كيف تحافظ على حماستك أثناء المشاريع المُتعِبة؟
توجد نسبة رفيعة بين الضغط المؤذي والضغط النافع. أنا أحتاج أن أشعر بقرب تواريخ التسليم، إلحاح العميل، الصفقات الوشيكة، العملاء المترددين، كل هذه الضغوط تدفعني لتجاوز تعب المشاريع للعمل بحماس.
هل تمانع مشاركتنا إنجازك الأعظم
إنجازي الأعظم هو استيعابي بأن لدي القدرة على تقديم المزيد. فقصتي غريبة نوعًا ما. أنا لم أمتلك مهارة منذ الصغر أو عرفت دائمًا بأنني أريد العمل فيها. بل إنني استوعبت فجأة بأن لدي ما يمكن تقديمه، وجربت وفعلًا استطعت أن أخلق Momentum كما يقال بالإنجليزية.
حدثنا عن مشروع فشلت فيه والدرس الذي تعلمته؟
رغبت بشدة أن أنشر قطعة أدبية كتبتها في مجلة أدب إنجليزية عريقة، غير أن القطعة رُفضت بعد حماسة وترقّب طويلين. تعلّمت من هذا المشروع أن الكتابة الجيدة تحتاج صبرًا وخبرة وإنتاجًا متراكمًا.
ما التحديات التي واجهتها خلال مشروعك الأخير؟ وكيف تعاملت معها؟
التحديات الأخيرة كانت صعبة وأفضّل عدم الحديث عنها. لكن التعامل مع العقبات يحتاج إلى مرونة، فإن استطعت أن تبقى متماسكًا وذا ذهن منفتح للخيارات، لن تغلبك التحديات بإذن الله.
ماذا تقرأ الآن؟
أقرأ رواية اسمها انتحار العذارى، عنوان يبدو كئيبًا ومظلمًا، لكنها رواية ساخرة ومشهورة تم إنتاجها في عمل سينمائي. لم أقرأ نصًا بهذه الجودة منذ سنوات طويلة. رائع بحق. |